باش: الخصوم باتوا يدافعون أكثر أمامنا.. والطالبي: نلعب بعزيمة الأبطال
يواصل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم استعداداته المكثفة بمقر مركب محمد السادس بالمعمورة، استعدادًا لمواجهة منتخب جمهورية الكونغو يوم غد الثلاثاء، ضمن التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026.
ويخوض “أسود الأطلس” هذه المواجهة وهم في حالة فنية ومعنوية عالية، بعدما ضمنوا في وقت سابق بطاقة التأهل إلى المونديال الذي سيُقام في الولايات المتحدة الأمريكية، غير أن الجهاز الفني بقيادة وليد الركراكي يحرص على استغلال هذه المباريات للحفاظ على الجاهزية وتطوير الأداء قبل خوض غمار كأس أمم إفريقيا 2025 التي ستحتضنها المملكة المغربية.
ويُواصل الطاقم التقني للمنتخب الوطني برنامجه الإعدادي وفق خطة دقيقة تراعي الجوانب البدنية والتكتيكية على حد سواء، إذ يخصص الركراكي الحصة الصباحية لتمارين الاسترجاع وتقوية اللياقة، بينما يركّز خلال الفترة المسائية على الجوانب التقنية والتنظيمية داخل الملعب.
وتهدف هذه المقاربة إلى ضمان التوازن بين الحفاظ على المخزون البدني للاعبين وتجريب بعض الخطط التي يمكن اعتمادها في الاستحقاقات المقبلة، خاصة وأن المنتخب المغربي بات من أبرز المنتخبات الإفريقية التي تفرض على منافسيها أسلوب لعب مغاير يعتمد في الغالب على الدفاع والتكتل الخلفي.
وأكد لاعب المنتخب المغربي أنس باش أن ما حقّقه “أسود الأطلس” من إنجازات خلال السنوات الأخيرة، جعل المنتخبات المنافسة تعتمد نهجًا دفاعيًا صارمًا أمامهم، وهو ما يتطلب تعاملًا خاصًا وصبرًا تكتيكيًا في اختراق تلك المنظومات المغلقة.
وقال باش في تصريح للموقع الرسمي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إن المباراة الأخيرة أمام البحرين كانت مثالًا واضحًا على هذا النوع من المواجهات، إذ واجه المنتخب خصمًا لعب بخطة دفاعية خالصة، مما فرض على اللاعبين بذل مجهود مضاعف للظفر بنتيجة الفوز.
وأوضح أن الفريق سيخوض مباراة الكونغو بعزيمة كبيرة من أجل تحقيق الانتصار السادس عشر على التوالي، مشيرًا إلى أن روح المجموعة والتركيز العالي سيكونان مفتاح النجاح في اللقاء المقبل.
من جانبه، شدد اللاعب شمس الدين الطالبي على أهمية التحلي بالصبر في مواجهة المنتخبات التي تعتمد الدفاع المتأخر، معتبرًا أن السيطرة على مجريات اللعب وتدوير الكرة بشكل ذكي يمثلان السبيل الأمثل لاختراق التكتلات.
وقال الطالبي إن المنتخب واجه صعوبات مماثلة أمام البحرين، لكن الإصرار والهدوء مكّنا الفريق من حسم اللقاء لصالحه.
وأضاف أن الانسجام داخل المجموعة يبقى أحد أسرار قوة “الأسود”، مؤكدًا أن الهدف الحالي هو مواصلة سلسلة الانتصارات وتأكيد الريادة الإفريقية.
ويُجمع اللاعبون والطاقم التقني على أن مباراة الكونغو تمثل محطة جديدة لاختبار جاهزية المنتخب قبل الاستحقاقات الكبرى، خصوصًا كأس أمم إفريقيا التي يراهن عليها المغاربة لاستعادة اللقب القاري الغائب منذ عام 1976.
كما تشكل هذه المواجهة فرصة للجماهير المغربية لتجديد دعمها لمنتخبها الوطني، الذي أصبح يُعتبر نموذجًا للانضباط والتطور في كرة القدم الإفريقية والعربية.