"بسكويت الليل" يثير الجدل بأكادير والمجلس يوضح
"أنا كنعتذر للناس لي خاصهم الخبز ف 3 ولا 5 الصباح وبغاو يتعشاو ولا يفطرو ياكلو البسكويت"... بهذه المداخلة علق كاتب مجلس جماعة أكادير أثناء ندوة الدورة العادية للمجلس على سؤال حول إدراج قرار إغلاق المحلات التجاري في الواحدة ليلا...
مداخلة لم تمر مرور الكرام، بعد أن أثارت موجة من الانتقادات من طرف جمعيات المجتمع المدني وتفاعلت مع هذا الجواب بإرسال علب "بسكويت" للكاتب بجماعة أكادير كهدية له، وانتشرت التعليقات المنتقدة لهذا القرار الصادر في مدينة سياحية، لتطبيق في أحياء تعتبر القلب النابض للمدينة.
القرار الذي يقضي بإغلاق المحلات التجارية في الواحدة ليلا، حسب بلاغ للمجلس، استند إلى المادة 100 من القانون التنظيمي رقم 113.14، فإن مهام تنظيم أوقات الفتح والإغلاق تدخل في صميم الاختصاصات الذاتية للمجلس الجماعي، وينبغي التمييز بين رسم الإغلاق والفتح المبكر، الذي تم التخلي عنه في القانون المنظم للجبايات الجماعية، وبين القرار المستمر العمل المتعلق بتنظيم فتح وإغلاق المحلات المفتوحة في وجه العموم داخل النفوذ الترابي للجماعة، وهي الصلاحية التي احتفظ بها المشرع ضمن مقتضيات الشرطة الإدارية بالقانون التنظيمي الذي دخل حيز التنفيذ سنة 2015.
ويضيف المجلس :" أما الرسم الجبائي المتعلق بالإغلاق والفتح، فقد أسقطه المشرع بالقانون 47.06 الذي دخل حيز التنفيذ سنة 2006، في إشارة واضحة إلى رغبة المشرع في الإبقاء على صلاحية الجماعات في تنظيم أوقات فتح وإغلاق المحلات المفتوحة في وجه العموم."
وأرجع المجلس سبب هذا القرار إلى الشكايات التي يتوصل بها المجلس بشكل رسمي عبر مكتب الضبط بالجماعة، التي تعكس معاناة عدد من الأحياء السكنية من استمرار فتح بعض المحلات طيلة الليل وطوال أيام الأسبوع، مما يشكل مصدر إزعاج وتهديدا حقيقيا للسكينة العامة.
وأكد المجلس التزامه الدائم بنهج التواصل والإنصات والتفاعل عبر مختلف الوسائط القانونية والتنظيمية بما يعزز القرب من المواطنين، وبكونه يستحضر خصوصيات بعض المناطق التجارية والخدماتية عند إقرار هذا القرار وتنزيله على أرض الواقع، بما يضمن التوازن بين المصلحة العامة والحركية الاقتصادية للمدينة.
أسباب اعتبرها فاعلون وجمعويون "واهية" لا تنطبق على خصوصيات المدينة وبعض الأحياء كالسلام خصوصا، الذي يعتبر من الأحياء الآهلة بالسكان التي تستقطب كل الفئات المجتمعية خاصة في الليل والتي تقصده للتبضع واقتناء الوجبات السريعة ليس فقط العائلات التي تفضل تناول وجباتها الليلية بل للطلبة والعمال والعاملات في شتى القطاعات.
الضجة التي أثارها تصريح كاتب المجلس، دفعت المسؤول الجماعي للخروج بتوضيح جاء فيه أن تصريحه تم التعامل معه ب"ويل للمصلين"، فقد تم تجزيئ مداخلته، وأخرجت العبارة عن سياقها، بهدف المس والإساءة بالمجلس، فقد عللت مداخلته سبب القرار بالتوصل بشكايات الساكنة بمجموعة من الأحياء تفيد تضررها من الضجيج الذي يسود تلك الأحياء ويدوم إلى الفجر أحيانا مما يحرمها من النوم".
البعض اعتبر القرار غير معقول في مدينة سياحية، تستقطب السياح المغاربة والأجانب على امتداد السنة، وتساءلت عن مصير سائح مغربي أو أجنبي وصل متأخرا للمدينة وعوض أن يتوجه إلى مطعم أو "سناك" للأكل عليه الانتظار إلى صباح اليوم الموالي، كما طرحت تساؤلات حول ما إذا كان القرار سيشمل المنطقة السياحية وهل ستخضع المقاهي والمطاعم والحانات الليلية....لهذا القرار؟؟؟
قرار اعتبره العديدون غير صائب ولا يتماشى مع تطلعات الأكاديريين لانتعاش المدينة وجلب السياح، حيث أن القرار من شأنه أن يصيب أهم أحياء المدينة في "مقتل"، فيما اعتبره مهنيون أن اتخاذ مثل هذا القرار يقتضي استشارة غرفة التجارة والصناعة التي تعتبر ممثلة شرعية للتجار والمهنيين ويجب مراعاة المقاربة التشاركية طبقا للفصل 12 من الدستور.