نجم "الأسود" ينافس على جائزة الفتى الذهبي العالمية
تتجه أنظار عشاق كرة القدم المغربية والأوروبية نحو نجم المنتخب الوطني المغربي، إلياس بنصغير، بعد أن أعلنت صحيفة “توتوسبورت” الإيطالية عن إدراجه ضمن القائمة المختصرة لجائزة “الفتى الذهبي” لعام 2025، وهي إحدى أرفع الجوائز الفردية المخصصة لأفضل اللاعبين الشباب في أوروبا تحت سن 21 عامًا.
ويأتي هذا الترشيح ليؤكد المسار التصاعدي للاعب المغربي الشاب الذي لفت الأنظار بأدائه المتميز خلال الموسم الماضي، سواء مع فريقه السابق موناكو الفرنسي أو في تجربته الجديدة رفقة بايرن ليفركوزن الألماني.
وتعد جائزة “الفتى الذهبي”، التي أطلقتها صحيفة “توتوسبورت” سنة 2003، من أكثر الجوائز المرموقة على الساحة الكروية الأوروبية، حيث سبق أن توج بها نجوم كبار مثل ليونيل ميسي، كيليان مبابي، وإيرلينغ هالاند.
وتهدف الجائزة إلى تتويج اللاعب الشاب الأكثر تميزًا من حيث الأداء والتطور والمساهمة في نتائج فريقه خلال الموسم الكروي. وتخضع عملية الاختيار لمعايير دقيقة تشمل عدد الدقائق التي شارك فيها اللاعب، وأدائه في المسابقات المحلية والقارية، بالإضافة إلى تأثيره داخل الفريق.
القائمة التي أعلنتها الصحيفة الإيطالية هذا العام ضمت 25 لاعبًا يمثلون نخبة من أبرز المواهب الصاعدة في القارة العجوز. وجاء من بينهم أسماء لامعة من أندية أوروبية كبرى، مثل باو كوبارسي من برشلونة، ووارن زاير إيمري من باريس سان جيرمان، وأردا غولر من ريال مدريد، وجوب بيلينغهام من بوروسيا دورتموند، إلى جانب إلياس بنصغير الذي بات يُعد أحد أبرز الوجوه الصاعدة في الكرة المغربية والعربية.
ترشيح بنصغير جاء تتويجًا لموسم استثنائي قدمه مع موناكو الفرنسي، حيث تألق في الدوري المحلي وأثبت نضجه الفني رغم صغر سنه، ليخطف أنظار نادي بايرن ليفركوزن الذي تعاقد معه الصيف الماضي ضمن مشروعه الرياضي القائم على المزج بين المواهب الشابة والخبرة.
أداؤه المتوازن بين المهارة الفردية والرؤية الجماعية جعله محط اهتمام إعلامي واسع، خصوصًا بعد مشاركته اللافتة مع المنتخب المغربي الأول التي أظهرت نضجه التكتيكي وقدرته على اللعب تحت الضغط.
ويُعد إدراج اسم لاعب مغربي ضمن القائمة القصيرة لجائزة “الفتى الذهبي” حدثًا مميزًا يعكس المكانة المتنامية للكرة المغربية في الساحة الأوروبية، خاصة بعد الإنجازات التاريخية التي حققها المنتخب الوطني في السنوات الأخيرة.
من جهة أخرى، أشار التقرير الصادر عن “توتوسبورت” إلى أن المنافسة هذا العام ستكون شديدة بين المرشحين، خصوصًا في ظل بروز جيل جديد من اللاعبين الذين تألقوا بشكل لافت في بطولات كبرى مثل دوري أبطال أوروبا والدوريات المحلية الكبرى. كما ذكرت الصحيفة أن لامين يامال نجم برشلونة، الفائز بجائزة 2024، لن يكون ضمن المنافسين هذا العام، نظرًا للقانون الذي يمنع أي لاعب من الفوز بالجائزة مرتين.
اختيار بنصغير ضمن هذه النخبة لا يعد مجرد إنجاز شخصي، بل رسالة قوية مفادها أن التكوين المغربي قادر على إنتاج نجوم بمواصفات عالمية.
فالمسار الذي سلكه اللاعب منذ بداياته في فرنسا وصولاً إلى الاحتراف في ألمانيا يعكس نموذجًا جديدًا للاعب المغربي العصري، المتقن للجانب التكتيكي والبدني، والمندمج بسهولة في أساليب اللعب الأوروبية الحديثة.
وفي انتظار إعلان النتائج النهائية في نهاية العام، يبقى اسم إلياس بنصغير مرشحًا واعدًا لكتابة فصل جديد في مسيرة الكرة المغربية على الصعيد الدولي، خاصة إذا تمكن من مواصلة تألقه مع بايرن ليفركوزن خلال الموسم الجاري.