بنشاوش: غيابي عن النهائي مؤلم.. لكني أثق في قدرة المنتخب على التتويج
يواصل المنتخب المغربي لأقل من عشرين سنة كتابة التاريخ بأحرف من ذهب، بعدما نجح في بلوغ نهائي كأس العالم للشباب المقامة في التشيلي، إثر فوزه المثير على المنتخب الفرنسي بركلات الترجيح في نصف النهائي، في لقاء اتسم بالإثارة والندية حتى اللحظات الأخيرة، ليضرب موعداً مع المنتخب الأرجنتيني في المباراة النهائية المنتظرة.
وشهدت المواجهة أمام فرنسا تألق الحارس المغربي يانيس بنشاوش، الذي كان أحد أبرز مفاتيح عبور الأشبال إلى النهائي، بعد تصديه لركلتين حاسمتين قبل أن يتعرض لإصابة قوية اضطرته لمغادرة أرضية الملعب.
ورغم محاولات الطاقم الطبي، تأكد رسمياً غيابه عن المباراة النهائية، في ضربة موجعة للجهاز الفني واللاعبين على حد سواء.
وفي أول تصريح له بعد الإصابة، عبّر بنشاوش عن حزنه الكبير لعدم تمكنه من المشاركة في اللقاء الحاسم، حيث كتب عبر حسابه الرسمي على “إنستغرام”: “كنت أحلم بخوض النهائي، ولكن الإصابة منعتني من ذلك، الحمد لله ليست إصابة خطيرة، لكن التوقيت لا يسمح لي بالتواجد في الملعب خلال النهائي.”
وأضاف الحارس الشاب: “قلبي سيكون مع إخوتي الذين سيبذلون كل ما لديهم من أجل تحقيق هذا اللقب. نحن فريق واحد، عائلة واحدة، ووطن واحد. ديما مغرب.”
ويُعدّ بنشاوش أحد أبرز اكتشافات البطولة، بعد المستوى المميز الذي قدمه منذ انطلاق المسابقة، حيث ساهم بشكل مباشر في تأهل المنتخب المغربي إلى الأدوار المتقدمة، بفضل تصدياته الحاسمة وثقته الكبيرة بين الخشبات الثلاث، ما جعله يحظى بإشادة واسعة من الجماهير والإعلام المحلي والدولي.
من جهته، أكد المدرب الوطني عزيز وهبي في تصريحات صحفية أن غياب بنشاوش يمثل خسارة كبيرة للفريق، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن “روح المجموعة” هي سر نجاح هذا الجيل، مشيراً إلى أن اللاعبين عازمون على تقديم أداء قوي أمام الأرجنتين لتحقيق الحلم التاريخي والتتويج باللقب العالمي لأول مرة في تاريخ كرة القدم المغربية.
وسيكون النهائي المرتقب أمام الأرجنتين في الساعات الأولى من يوم الإثنين المقبل، بمثابة اختبار جديد لعزيمة أشبال الأطلس، الذين أثبتوا خلال مشوارهم في البطولة أنهم يمتلكون شخصية البطل، بعدما نجحوا في الفوز على أقوى المنتخبات مثل إسبانيا والبرازيل وفرنسا، في سلسلة من المباريات التي عكست تطور الكرة المغربية على مستوى الفئات السنية.
ويعيش الشارع الرياضي المغربي حالة من الفخر والترقب، حيث تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى فضاء للاحتفاء بالمنتخب ودعم لاعبيه، فيما ينتظر الملايين لحظة انطلاق صافرة النهاية على أمل رؤية الكأس العالمية بين أيدي الأشبال، كأول إنجاز من نوعه في تاريخ المغرب والعرب في فئة الشباب.
مهما كانت نتيجة المباراة، فإن المنتخب المغربي نجح بالفعل في كسب احترام العالم، وترسيخ مكانته كأحد أقوى المنتخبات الصاعدة في كرة القدم العالمية، بينما يظل اسم يانيس بنشاوش محفوراً في ذاكرة الجماهير كرمز للتضحية والإصرار، بعدما واصل تشجيع زملائه من خارج الملعب مؤمناً بأن المجد يصنع بروح الفريق قبل أي شيء آخر.