اتفاقيات تجارية تهدد المنتوج الفلاحي المحلي

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

19 October 2025 - 10:45
الخط :

أقدمت حكومة أخنوش على عقد اتفاقيات تجارية جديدة، الأمر الذي قد يهدد المنتوج الفلاحي المحلي.

لكن أعلن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن السياسات الحكومية ساهمت بشكل مباشر في تعزيز السيادة الغذائية الوطنية والرفع من تنافسية المنتوجات الفلاحية المغربية داخل الأسواق المحلية والدولية، مع الحرص على حماية الإنتاج الوطني من أي تأثير سلبي للمنافسة الخارجية.

وأوضح الوزير، في رد على مراسلة برلمانية، أن تعبئة الفلاحين والفاعلين في القطاع الفلاحي والغذائي مكنت من تموين الأسواق الوطنية بشكل مستمر بكميات كافية وأسعار مستقرة، رغم قساوة المواسم الفلاحية الأخيرة بسبب ضعف التساقطات.
وأضاف أن الحكومة وقعت سلسلة من الاتفاقيات التجارية الثنائية والمتعددة الأطراف لدعم التنمية الاقتصادية وتوسيع فرص التبادل التجاري، من بينها الاتفاق الفلاحي المغربي الأوروبي، واتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأمريكية، واتفاقيات مع عدد من الدول العربية والإفريقية كـ اتفاقية أكادير، ومنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، واتفاقيات تبادل حر مع الإمارات العربية المتحدة، واتفاقية التبادل الحر الإفريقية القارية.

وبموجب هذه الاتفاقيات، تم تبادل مزايا تفضيلية لتسهيل ولوج المنتجات الفلاحية للأسواق، مع اعتماد آليات لحماية الإنتاج المحلي، عبر تحديد حصص استيراد دقيقة للمنتجات الحساسة ومراقبة تدفقها.

وفي السياق نفسه، شدد البواري على أن الحكومة سنت ترسانة قانونية لحماية المنتوج الوطني، من بينها القانون رقم 14.91 المتعلق بالتجارة الخارجية، الذي ينظم عمليات الاستيراد والتصدير ويمنح صلاحيات للتدخل السريع عند ارتفاع الواردات أو ظهور ممارسات إغراق، إضافة إلى القانون رقم 104.12 المتعلق بالمنافسة والأسعار، الذي يضمن شفافية السوق ويمنع الاحتكار والتواطؤ التجاري.

وأكد الوزير أن وزارة الفلاحة تراقب بشكل دائم السوق الوطنية، سواء في ما يتعلق بالمنتوج المحلي أو المستورد، وتتدخل عند الحاجة لحماية توازن السوق والقدرة الشرائية للمواطنين.
وأبرز أن الفلاحة الوطنية تظل ركيزة أساسية للاقتصاد المغربي، إذ تساهم بنسبة 13% من الناتج المحلي الإجمالي وتشغل 30% من اليد العاملة، 70% منها في العالم القروي.

وأشار إلى أن الاستراتيجيات الفلاحية الوطنية، وعلى رأسها مخطط المغرب الأخضر واستراتيجية الجيل الأخضر، ساهمت في تنويع وتحديث القطاع، ما جعل الفلاحة المغربية أكثر تنافسية.
وقد حققت المملكة مستويات مهمة من الاكتفاء الذاتي في عدد من المواد الأساسية، منها 100% في الفواكه والخضروات، 53% في الحبوب، و44% في السكر.

وختم البواري بالتأكيد على أن حماية السيادة الغذائية ليست شعارا ظرفيا، بل خيار استراتيجي يرتكز على الإنتاج المحلي المنظم، والتبادل التجاري المتوازن، والقوانين التي تصون مصالح الفلاحين والمستهلكين على حد سواء.

آخر الأخبار