المغرب يرفع استثماره في الأمن العسكري والصناعة الدفاعية

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

22 أكتوبر 2025 - 09:00
الخط :

 

خصص مشروع قانون المالية لسنة 2026 غلافا ماليا غير مسبوق بلغ 157.1 مليار درهم لإدارة الدفاع الوطني.

وتعد هذه الميزانية الأكبر في تاريخ المؤسسة العسكرية المغربية، وتمثل ارتفاعا بنسبة 17.7 بالمائة مقارنة بسنة 2025، وتظهر أن الإنفاق الدفاعي لم يعد مرتبطا فقط بالجانب العسكري التقليدي، بل أصبح جزءا من استراتيجية اقتصادية وصناعية أوسع.

ويأتي هذا التوسع في النفقات الدفاعية في سياق إقليمي متوتر، تتقاطع فيه التهديدات القادمة من منطقة الساحل، مع التوترات الأمنية في شمال إفريقيا، وتزايد سباق التسلح في الجوار الإقليمي.
ومن شأن هذا التوجه أن يعزز استقلالية المغرب الدفاعية ويقلص تبعيته الخارجية في مجال التسلح، عبر دعم مشاريع التصنيع العسكري وتطوير الكفاءات المحلية.

من أبرز المؤشرات في مشروع قانون المالية، تخصيص جزء مهم من الغلاف المالي لـ"دعم تطوير الصناعة الدفاعية"، وهو ما ينسجم مع التوجه الذي أعلنته الدولة منذ سنوات لتوطين الصناعات العسكرية، عبر شراكات دولية وتسهيلات استثمارية، خصوصا بعد صدور القانون المنظم لتصنيع وتصدير الأسلحة سنة 2020.

كما نص المشروع على إحداث 5500 منصب مالي جديد برسم السنة المقبلة لفائدة وزارة الدفاع الوطني، في ما يبدو أنه توجه لتعزيز القدرات البشرية وتوسيع البنية التنظيمية للجيش، بما يواكب التطور النوعي في تجهيزاته ومهامه.

آخر الأخبار