أنس صلاح الدين يرفض هولندا ويختار المغرب.. موهبة جديدة تعزز “أسود الأطلس”

الكاتب : انس شريد

23 October 2025 - 08:30
الخط :

في تطور جديد يعكس التحول المتزايد في توجهات لاعبي المهجر من أصول مغربية، اختار اللاعب أنس صلاح الدين، الظهير الأيمن لنادي إيندهوفن الهولندي، تمثيل المنتخب الوطني المغربي بدل المنتخب الهولندي، بعد أن حسم قراره النهائي بالانضمام إلى "أسود الأطلس" اقتناعًا بالمشروع الرياضي الذي يقوده المغرب في السنوات الأخيرة تحت إشراف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

ويُعد قرار صلاح الدين مكسبًا جديدًا لكرة القدم المغربية، التي تمكنت من إقناع عدد متزايد من اللاعبين مزدوجي الجنسية بحمل القميص الوطني، مستندة إلى رؤية واضحة تقوم على تطوير البنيات التحتية، وتوفير بيئة احترافية قادرة على استيعاب طاقات المهجر.

وحصل اللاعب رسميًا على الضوء الأخضر من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، بعد أن استكملت الجامعة جميع الإجراءات القانونية المتعلقة بتغيير الجنسية الرياضية، ليصبح مؤهلًا للدفاع عن ألوان المنتخب المغربي في الاستحقاقات المقبلة.

ويأتي هذا القرار ليعزز صورة المشروع الكروي المغربي الذي نجح في السنوات الأخيرة في إعادة الثقة إلى أبناء الجالية المغربية المقيمين بالخارج، بعد أن باتت الجامعة تتابع عن قرب مسار اللاعبين في مختلف الدوريات الأوروبية، وتوفر لهم الدعم اللازم من خلال زيارات تقنية ومتابعة دقيقة لأدائهم.

وقد سبق للمغرب أن كسب رهانات مشابهة في ملفات بارزة، أبرزها حكيم زياش ونصير مزراوي، اللذان اختارا المغرب على حساب المنتخب الهولندي، إلى جانب أمين حارث، إلياس بن الصغير، وشادي رياض وإبراهيم دياز، وآخرين ممن شكلوا إضافة نوعية للمنتخب الوطني.

وتدرج أنس صلاح الدين، البالغ من العمر 22 عامًا، في أكاديمية أياكس أمستردام الشهيرة قبل أن ينتقل صيف العام الماضي إلى نادي إيندهوفن، حيث بصم على أداء مميز في الدوري الهولندي ودوري أبطال أوروبا، ما جعله محط اهتمام المدرب وليد الركراكي الذي يرى فيه نموذج اللاعب العصري القادر على الجمع بين الصلابة الدفاعية والسرعة في التحول الهجومي.

ويُنتظر أن يمنح انضمامه دفعة قوية لمنافسة شرسة في الجهة اليمنى، حيث يتواجد كل من نصير مزراوي وسفيان الكرواني، إضافة إلى يوسف بلعمري.

ويرى متتبعون أن هذا التحول في اختيارات لاعبي المهجر يعكس نجاح السياسة التي انتهجتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، القائمة على مبدأ الاستمرارية في بناء منتخب تنافسي يجمع بين الخبرة الأوروبية والهوية الوطنية. فالمغرب، الذي بلغ نصف نهائي كأس العالم قطر 2022، أصبح وجهة مفضلة للمواهب الشابة بفضل الاستقرار الإداري والتقني الذي يطبع عمل الجهاز الكروي الوطني، إلى جانب الحضور الدولي القوي الذي باتت تحققه الكرة المغربية على المستويين القاري والعالمي.

ووفقا للتقارير المتداولة، فإن قرار أنس صلاح الدين جاء بعد مشاورات طويلة مع عائلته والجهاز الفني المغربي، حيث عبّر عن فخره بارتداء قميص بلده الأم وتمثيل رايته في المحافل الدولية، معتبرًا أن الانضمام إلى المنتخب المغربي "ليس مجرد اختيار رياضي، بل انتماء وواجب تجاه الوطن".

ومن المرتقب أن يتم استدعاؤه في المعسكر الإعدادي المقبل للمنتخب الوطني تمهيدًا لإدماجه التدريجي ضمن المجموعة التي تستعد لخوض نهائيات كأس أمم إفريقيا القادمة.

آخر الأخبار