حذر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مما وصفه بـ"انحراف المسار الديمقراطي".
وأشار إلى أن الحكومة الحالية تعمل على إضعاف المؤسسات و"تكريس منطق الهيمنة والتحكم"، سواء في البرلمان أو في المجالس الترابية.
واعتبر الحزب، في وثيقته السياسية التي تم اعتمادها في مؤتمره الوطني الثاني عشر، أن ما يجري اليوم ينذر بخطر التغول السياسي، ويهدد بتحويل التعددية إلى مجرد واجهة شكلية لنظام مغلق، يقوم على منطق "الحزب الواحد بثلاثة وجوه".
وأشار الاتحاد إلى أن ما يعتبره "ثقافة التردد والارتعاش" داخل الحقل السياسي أدى إلى تآكل الثقة بين المواطن والمؤسسات، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى جرأة سياسية وإصلاح دستوري حقيقي.
ووجه الحزب انتقادات شديدة إلى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، متهما إياه بـ"الهروب من المساءلة"، بعد غيابه المتكرر عن الجلسات الشهرية المنصوص عليها في الفصل 100 من الدستور.
وانتقد ما وصفه بـ"تحويل المساءلة البرلمانية إلى جلسات استعراضية"، يتم فيها التحكم حتى في مواضيع النقاش بين رئيس الحكومة وأغلبيته.
ولم تتوقف الانتقادات عند هذا الحد، إذ تحدثت الوثيقة عن "غياب متعمد للوزراء" عن الجلسات الرقابية، مبرزة أن "بعضهم لم يشارك في أي جلسة منذ بداية الولاية"، ما اعتبره الحزب استخفافا بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
الحزب اتهم الحكومة بارتكاب "سابقة خطيرة" حين فتحت اعتمادات إضافية دون إشعار البرلمان مسبقا، في خرق واضح للمادة 60 من القانون التنظيمي للمالية، مؤكدا أن هذا السلوك يعكس "ارتباكا في تدبير المال العام" ويقوض مبدأ الشفافية.
ودعا إلى ضرورة تشكيل جبهة وطنية للدفاع عن الخيار الديمقراطي، وإعادة التوازن إلى الحياة السياسية، مشددا على أن الإصلاح الدستوري يجب أن يستمر بتوافق مع المؤسسة الملكية، في أفق بناء ملكية برلمانية متقدمة تكرس النموذج الديمقراطي المغربي وتمنح المؤسسات قوتها الحقيقية.