بركة: الحسم في قضية الصحراء المغربية يقترب.. وفتح الحدود مع الجزائر سيقلص البطالة
قال نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، إن المغرب يعيش اليوم مرحلة دقيقة وحاسمة في تاريخه الحديث، مع اقتراب موعد الحسم في قضية الصحراء المغربية داخل مجلس الأمن الدولي نهاية أكتوبر الجاري، مؤكداً أن هذه اللحظة تمثل نقطة تحول كبرى في مسار الوحدة الترابية للمملكة، بعد أن أصبحت مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تحظى بإجماع دولي واسع، وتعترف بها القوى العظمى كأساس وحيد وواقعي لأي تسوية مستقبلية للنزاع المفتعل.
وخلال مهرجان خطابي جماهيري نظمه حزب الاستقلال بمدينة تازة، شدد بركة على أن المجتمع الدولي بات يدرك تماماً وجاهة الموقف المغربي وعدالة قضيته، مشيراً إلى أن “الدول العظمى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا، عبرت بشكل واضح عن دعمها لمغربية الصحراء، وهو ما يجعلنا اليوم أمام مرحلة جديدة من تثبيت المكتسبات الوطنية على الصعيد الدبلوماسي والسياسي”.
وأضاف أن “المغرب نجح، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، في تحويل قضية الصحراء من ملف نزاع إقليمي إلى ورقة قوة تعزز موقع المملكة كشريك استراتيجي موثوق في المنطقة المغاربية والإفريقية”.
وأكد بركة أن إنهاء الصراع المفتعل حول الصحراء المغربية لن يكون مكسباً وطنياً فحسب، بل سيشكل بوابة لانطلاقة جديدة على مستوى المنطقة ككل، إذ سيفتح الباب أمام بناء اتحاد مغاربي قوي قائم على التعاون والاندماج الاقتصادي.
وأوضح أن فتح الحدود مع الجزائر وإحياء مشروع الاتحاد المغاربي من شأنه أن يرفع نسبة النمو بنقطتين مئويتين سنوياً، وهو ما يعادل خلق ما يقارب عشرين ألف فرصة شغل عن كل نقطة نمو إضافية، مبرزاً أن “هذا التحول سيغيّر وجه التنمية في المنطقة بأسرها، وسيمكن شعوبها من الاستفادة من التكامل الاقتصادي الطبيعي بينها”.
واعتبر الأمين العام لحزب الاستقلال أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز الجبهة الداخلية وترسيخ روح الوحدة الوطنية، مشدداً على أن “قوة المغرب في تلاحم شعبه حول قضاياه الكبرى، وعلى رأسها قضية الصحراء، التي تظل عنواناً للسيادة الوطنية ورمزاً للوحدة الترابية”.
وختم بركة كلمته بالتأكيد على أن الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء تمثل مناسبة للتأمل في مسار نصف قرن من النضال الوطني، وفرصة لاستشراف مستقبل أكثر إشراقاً لمغرب موحد وقوي ومتضامن.