مؤشرات مقلقة حول التضخم بالمغرب - الجريدة 24

مؤشرات مقلقة حول التضخم بالمغرب

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

13 January 2026 - 06:00
الخط :

 

على الرغم من تسجيل تراجع في معدل التضخم بالمغرب خلال الفصل الرابع من سنة 2025، إلا أن معطيات المندوبية السامية للتخطيط كشفت عن مؤشرات سلبية موازية تعكس هشاشة هذا الانخفاض، وارتباطه بعوامل ظرفية أكثر من كونه نتيجة تحسن هيكلي في الاقتصاد.

وسجل معدل التضخم مستوى ناقص 0,1 في المائة للفصل الثالث على التوالي، غير أن هذا التراجع، يبقى مدفوعا أساسا بـانخفاض أسعار المواد الغذائية، مقابل استمرار ارتفاع أسعار المواد غير الغذائية بنسبة 0,4 في المائة، وهو ما يضغط مباشرة على القدرة الشرائية للأسر.

وأوضحت المندوبية أن تراجع أسعار الغذاء، الذي بلغ 0,7 في المائة، يرتبط بعوامل مؤقتة، من بينها وفرة محصول زيت الزيتون وتراجع أسعار اللحوم، إضافة إلى تحسن العرض العالمي من المنتجات الفلاحية.
وحذر التقرير، ضمنيا، من أن هذه العوامل غير مضمونة الاستمرارية، خاصة في ظل التقلبات المناخية والاضطرابات المحتملة في الأسواق الدولية.

وفي المقابل، سجلت أسعار عدد من المنتجات الطازجة والبن استمرارا في الضغوط السعرية، ما حد من أثر الانخفاض المسجل في باقي المواد الغذائية، وأبقى كلفة المعيشة مرتفعة بالنسبة لشريحة واسعة من المواطنين.

أما في ما يتعلق بالمواد غير الغذائية، فرغم تسجيل تراجع في أسعار الطاقة بنسبة ناقص 1,1 في المائة، فإن وتيرة الانخفاض تبقى أضعف من الفصل السابق، الذي سجل ناقص 3 في المائة.

وعبر التقرير عن قلقه من الانخفاض الحاد للتضخم الكامن، الذي يرتقب أن يستقر عند ناقص 0,7 في المائة بعد أن كان موجبا في الفصل السابق.
وتشير معيات مندوبية بنموسى إلى أن تراجع التضخم الحالي يظل هشا وقابلا للارتداد، في ظل استمرار ارتفاع كلفة المواد غير الغذائية، وتباطؤ الطلب، واعتماد الاستقرار السعري على عوامل ظرفية خارجية.

آخر الأخبار