نساء من فاس تحتفلن برأس السنة الأمازيغية في لقاء جسد ثقافة الاعتراف بالذاكرة الأمازيغية
فاس: رضا حمد الله
احتفلت نساء من مدينة فاس برأس السنة الامازيغية 2976، في لقاء احتفالي احتضنه فندق بالمدينة ونظمته فعاليات نسوية من مختلف القطاعات تخليدا للمناسبة التي تشكل رمزية ثقافية وبعد تاريخي وهوياتي عريق، ليكرسن بذلك ثقافة الاعتراف بالذاكرة الأمازيغية.
اللقاء احتفى بعمق الثقافة الأمازيغية باعتبارها مكونا أصيلا من مكونات الهوية، في إطار الاعتراف الرسمي بالأمازيغية لغة وثقافة، وإقرار يوم 14 يناير من كل سنة عطلة وطنية رسمية، بما يعكس تحول هذا الموعد محطة دالة في مسار تثمين الذاكرة التاريخية واعادة الاعتبار لمكونات الثقافة الوطنية.
وعرف هذا النشاط مشاركة نساء من مجالات متعددة؛ تربوية وثقافية وجمعوية ونقابية، ما منحه بعدا تعدديا عكس تنوع المشاركات واختلاف مساراتهن وتجاربهن، وأبرز الحضور الفاعل للنساء في مختلف واجهات العمل الثقافي والمدني.
وتضمن برنامج الاحتفاء فقرات ثقافية وفنية متنوعة بينها تقديم اطباق ومأكولات تقليدية مرتبطة بطقوس رأس السنة الامازيغية، بما تحمله من رمزية متصلة بالأرض ودورة الزمن وقيم الوفرة والتجدد إلى جانب فقرات ثقافية استحضرت دلالات يناير باعتباره محطة تاريخية ضاربة في عمق الذاكرة الجماعية.
وشهد الاحتفال حضور فرقة أحيدوس التي قدمت لوحات فنية تراثية لقيت تفاعلا من طرف الحاضرات في اللقاء الذي شكل فضاء لإبراز الادوار التي تضطلع بها النساء في صون الذاكرة الجماعية ونقل التراث اللامادي عبر الاجيال، سواء من خلال اللغة او العادات او الفنون والتقاليد.
وأجمعت المشاركات في اللقاء على أهمية تخليد رأس السنة الامازيغية ليس فقط كمناسبة احتفالية، بل كفعل اعتراف بالذاكرة التاريخية، وبالدور المركزي الذي تضطلع به النساء في الحفاظ على الهوية الثقافية وصون التراث اللامادي، مع التأكيد على ضرورة جعل هذا الموعد محطة لتعزيز قيم المساواة والانصاف والاعتزاز بالتعدد الثقافي.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق يتسم بتزايد الوعي بأهمية الامازيغية كلغة وثقافة وتاريخ، وبالدور الذي تضطلع به المبادرات المدنية، خاصة النسوية، في صون التراث اللامادي وترسيخ ثقافة الاعتراف بالتعدد والاختلاف.