ملفات أمام القضاء وزيوت محجوزة.. المرصد يطالب "أونسا" بتدخلات استباقية

الكاتب : الجريدة24

28 يناير 2026 - 09:00
الخط :

دعا المرصد المغربي لحماية المستهلك المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية إلى تكثيف جهوده وتعزيز مستوى اليقظة من أجل حماية صحة المستهلك، على خلفية ضبط كميات مهمة من زيت الزيتون غير المطابق للمعايير المعمول بها في الأسواق الوطنية.

وأفاد المرصد المغربي لحماية المستهلك، في بلاغه أنه يتابع باهتمام بالغ نتائج تدخلات المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا”، التي أسفرت عن حجز أزيد من تسعة أطنان من زيت الزيتون غير المطابق للمعايير، إلى جانب إحالة 58 ملفا على القضاء، معتبرا هذه الخطوة إيجابية وتعكس أهمية المراقبة الاستباقية للأسواق الغذائية.

وأبرز المرصد، أنه رغم تثمينه لهذه العمليات، إلا أنه يعتبرها غير كافية بالنظر إلى حجم المخاطر واتساع رقعة الغش الغذائي، خاصة عندما يتعلق الأمر بمنتج حساس واستراتيجي مثل زيت الزيتون، الذي يمس بشكل مباشر صحة المستهلك وأمنه الغذائي، ويجري أحيانا استغلاله في التضليل التجاري تحت مسميات الجودة والأصالة.

وشدد المصدر ذاته على أن موقعه الترافعي واليقظ يفرض عليه دعوة “أونسا” إلى مضاعفة الجهود والرفع من منسوب اليقظة، وعدم الاكتفاء بالتدخلات الموسمية أو الظرفية، وذلك من خلال تكثيف المراقبة الميدانية على طول سلسلة الإنتاج والتخزين والتوزيع، خاصة داخل الأسواق الشعبية ونقاط البيع غير المهيكلة.

وأكد المرصد، على ضرورة توسيع نطاق التحاليل المخبرية لتشمل معايير الغش الكيميائي والمزج والتخزين غير السليم، مع نشر خلاصات هذه النتائج للرأي العام، إلى جانب اعتماد التدخل الاستباقي قبل تسويق المنتجات بدل الاقتصار على الحجز بعد وصولها إلى المستهلك.

كما دعا المرصد المغربي لحماية المستهلك، إلى تعزيز التنسيق مع النيابة العامة من أجل تسريع المساطر الزجرية وضمان عدم الإفلات من العقاب، مع إشهار أسماء المخالفين وفق ما يسمح به القانون، حماية للمستهلك وردعا لباقي المتلاعبين بصحة المواطنين.

وفي السياق ذاته، طالب المرصد المغربي لحماية المستهلك، بتعزيز التواصل المؤسساتي من خلال بلاغات دورية ومبسطة، تُطلع المواطن على طبيعة المخاطر الصحية المرتبطة بزيت الزيتون غير المطابق، وطرق التمييز بين الزيت السليم والمغشوش، إضافة إلى آليات التبليغ عن المخالفات.

وأكد البلاغ أن حماية المستهلك لا تتحقق فقط عبر الحجز والمتابعة القضائية، بل تتطلب يقظة دائمة ومراقبة صارمة، ورسائل واضحة للسوق مفادها أن صحة المغاربة خط أحمر لا يقبل التهاون.

وختم المرصد المغربي لحماية المستهلك، بالتأكيد على مواصلة أداء دوره الرقابي والترافعي، مع الاحتفاظ بكامل حقوقه القانونية في تتبع هذا الملف وغيره من ملفات السلامة الغذائية، بما يضمن كرامة المستهلك وتعزيز ثقته في المنتوج الوطني.

آخر الأخبار