لوروا: الركراكي كان مثالا يحتذى به طوال الكان

الكاتب : انس شريد

24 يناير 2026 - 08:30
الخط :

حظي الناخب الوطني وليد الركراكي بإشادة واسعة من أحد أبرز الأسماء التدريبية في تاريخ الكرة الإفريقية، الفرنسي كلود لوروا، الذي اعتبر مدرب المنتخب المغربي “الاكتشاف الأكبر” في النسخة الأخيرة من كأس أمم إفريقيا، مؤكداً أن حضوره الفني والشخصي طوال البطولة جسّد صورة المدرب القدوة القادر على إدارة الضغوط وتحويلها إلى دافع للنجاح.

وفي تصريحات تلفزيونية عبر برنامج "L’equipe du soir tv"، عبر لوروا عن إعجابه الكبير بالشخصية القيادية للركراكي، مشيراً إلى أن ما واجهه المدرب المغربي من انتقادات في بداية المنافسات لم يكن متناسباً مع مسيرته وإنجازاته السابقة.

وقال المدرب الفرنسي: “الاكتشاف الأكبر في هذه النسخة من كأس أمم إفريقيا هو وليد الركراكي، لقد وجدته مثالا يُحتذى به طوال البطولة".

وتوقف لوروا عند المفارقة التي رافقت تلك الانتقادات، متسائلاً عن مبررات التشكيك في مدرب سبق أن قاد منتخب بلاده إلى نصف نهائي كأس العالم، وهو إنجاز غير مسبوق عربياً وإفريقياً.

ولم يفت لوروا التذكير بمحطة الوداد الرياضي، التي شكلت بدورها دليلاً إضافياً على نضج الركراكي التكتيكي، إذ أردف قائلاً: “بعد ذلك، فاز بدوري أبطال إفريقيا مع الوداد، ثم وصل إلى نصف نهائي كأس العالم وقدم مستوى كبيراً”.

في تلخيص لمسار تصاعدي يؤكد، وفق رؤية المدرب الفرنسي، أن ما يحققه الركراكي ليس وليد الصدفة، بل نتيجة عمل منهجي وشخصية تدريبية متكاملة تجمع بين الانضباط والمرونة.

إشادة لوروا جاءت متزامنة مع اعتراف قاري رسمي، بعدما أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم اختيار وليد الركراكي أفضل مدرب في بطولة كأس أمم إفريقيا 2025، تقديراً للمستوى اللافت الذي قدمه رفقة المنتخب المغربي طوال أطوار المسابقة.

وجاء تتويج الركراكي بعد مشوار تنافسي صعب، أظهر خلاله المنتخب المغربي صلابة دفاعية واضحة وتنظيماً تكتيكياً عالياً، إلى جانب قدرة ملحوظة على التحكم في إيقاع المباريات وقراءة مجرياتها.

وقاد الركراكي “أسود الأطلس” إلى المباراة النهائية، في مسار عكس توازناً بين الواقعية والجرأة، قبل أن يخسر المنتخب المغربي اللقب بصعوبة أمام منتخب السنغال بهدف دون مقابل بعد اللجوء إلى شوطين إضافيين.

واتسمت المباراة النهائية بطابع درامي حتى لحظاتها الأخيرة، خصوصاً مع إهدار براهيم دياز ركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، وهي اللحظة التي كان من الممكن أن تغيّر مسار اللقب وتمنح المغرب أفضلية حاسمة في توقيت قاتل.

وأوضح الاتحاد الإفريقي في بيان رسمي أن اختيار الركراكي جاء تقديراً للأداء المتميز والبراعة التكتيكية التي أظهرها المنتخب المغربي طيلة البطولة، مشيداً بالانضباط الخططي والمرونة الفنية التي ميّزت أداء الفريق تحت قيادته.

آخر الأخبار