حسم حزب التجمع الوطني للأحرار أولى خطوات انتقاله القيادي، بعد أن صادق مكتبه السياسي على إحالة الترشيح الوخيد لمحمد شوكي لرئاسة الحزب على المؤتمر الوطني الاستثنائي المرتقب، في محطة تنظيمية تؤشر على بداية مرحلة جديدة داخل حزب يقود الأغلبية الحكومية.
وأعلن الحزب، في بلاغ، أن المكتب السياسي المنعقد يوم الأربعاء 28 يناير الجاري بالرباط، صادق بالإجماع على ترشيح محمد شوكي، عقب انتهاء الآجال القانونية المحددة لإيداع الترشيحات، وبعد دراسة الملف المعروض وفق المساطر التنظيمية المنصوص عليها في النظامين الأساسي والداخلي للحزب.
وأوضح البلاغ أن الحسم النهائي في هذا الاستحقاق التنظيمي سيترك للمؤتمر الوطني الاستثنائي، المزمع تنظيمه بمدينة الجديدة يوم 7 فبراير المقبل، والذي سيخصص جدول أعماله لانتخاب رئيس جديد لحزب التجمع الوطني للأحرار، طبقا لمقتضيات نظامه الأساسي.
ويأتي هذا التطور بعد أن كان الحزب قد قرر، في وقت سابق، تمديد أجل تلقي الترشيحات لخلافة عزيز أخنوش إلى غاية يوم الأربعاء 28 يناير 2026، بدل الموعد الأولي المحدد في 21 يناير، في خطوة هدفت، بحسب قيادة الحزب، إلى توسيع هامش التشاور واحترام المساطر التنظيمية المؤطرة لهذا الاستحقاق.
وكان حزب التجمع الوطني للأحرار قد أوضح، في وقت سابق، أن فترة إيداع الترشيحات تمتد من 12 يناير إلى 28 يناير 2026، إلى غاية الساعة الثانية عشرة والنصف زوالا، بالإدارة المركزية للحزب بالرباط، قبل إغلاق الباب بشكل نهائي.
وبموازاة ذلك، قرر المكتب السياسي عقد المؤتمر الوطني الاستثنائي بمركز المعارض بمدينة الجديدة، يوم 7 فبراير 2026، ابتداء من الساعة الرابعة بعد الزوال، مع المصادقة على لائحة اللجنة التحضيرية التي ستتولى الإعداد التنظيمي واللوجستي لهذا الموعد الحزبي الحاسم.
ويذكر أن هذا المسار التنظيمي يأتي في أعقاب إعلان عزيز أخنوش، رئيس الحزب، يوم الأحد 11 يناير 2026، قراره عدم الترشح لولاية ثالثة على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار، وذلك بعد يوم واحد فقط من إعلان الحزب عن تمديد هياكله المنتهية ولايتها، بما فيها رئاسة الحزب، إلى ما بعد الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، بدعوى خصوصية المرحلة السياسية التي تمر بها البلاد.