انهيار أسعار الكتاكيت يهدد قطاع الدواجن

الكاتب : الجريدة24

05 فبراير 2026 - 04:00
الخط :

دقت الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن بالمغرب ناقوس الخطر إزاء الأزمة المتفاقمة التي يعيشها قطاع إنتاج كتاكيت اللحم واللحوم البيضاء.

وحذرت الفيدرالية من اختلالات عميقة تهدد استمرارية وحدات إنتاجية، رغم وفرة العرض وتزايد الإنتاج.

وأفادت الفيدرالية، في بلاغ صحفي، أن المهنيين ضاعفوا وتيرة الإنتاج خلال سنة 2025 في محاولة استباقية لتفادي أي خصاص محتمل في السوق الوطنية، خاصة مع تزايد الإقبال على اللحوم البيضاء باعتبارها مصدرا أساسيا للبروتين الحيواني. وبلغ متوسط الإنتاج الأسبوعي حوالي 10,4 ملايين كتكوت.

وسجل المصدر ارتفاع انتاج الكتكوت بنسبة 11 في المئة مقارنة بسنة 2024، فيما ارتفع إنتاج لحوم الدواجن بنسبة 14 في المئة.

غير أن هذه الزيادة، بحسب الفيدرالية، انقلبت إلى عامل ضغط على الأسعار، حيث أدى فائض الإنتاج إلى انهيار غير مسبوق في أسعار الكتاكيت، التي تراجع ثمنها إلى حوالي 0,5 درهم للوحدة، وهو مستوى لا يغطي حتى جزءا بسيطا من كلفة الإنتاج.

واعتبرت الفيدرالية أن هذا الوضع ألحق خسائر كبيرة بمنتجي كتاكيت اللحم، وهدد بإغلاق عدد من الوحدات الإنتاجية.

وامتدت تداعيات الأزمة إلى منتجي دجاج اللحم، الذين وجدوا أنفسهم أمام أسعار بيع متدنية تراوحت بين 9 و12 درهما للكيلوغرام الواحد من الدجاج الحي عند باب الضيعات، منذ الربع الأخير من سنة 2025 وإلى اليوم.

وأوضحت الفيدرالية أن هذه الأسعار لا تسمح بتغطية التكاليف المرتفعة، خاصة تلك المرتبطة بالأعلاف والطاقة والخدمات البيطرية، ما ينذر بتراجع الإنتاج مستقبلاً في حال استمرار الوضع الحالي.

وفي المقابل، سجل البلاغ أن هذا الانخفاض الحاد في أسعار الإنتاج لم ينعكس على المستهلك النهائي، حيث ظلت أسعار الدواجن في الأسواق عند مستويات مرتفعة نسبيا.

وأرجعت الفيدرالية هذا التناقض إلى اختلالات بنيوية في منظومة التسويق، وتعدد الوسطاء بين المنتج والمستهلك، وهو ما يفرغ تراجع الأسعار عند المصدر من أي أثر اجتماعي أو اقتصادي ملموس.

وزادت الأزمة تعقيدا، وفق المصدر نفسه، من حيث الصعوبات على مستوى تزويد الضيعات بالأعلاف المركبة، نتيجة تعذر تفريغ السفن بمينائي الدار البيضاء والجرف الأصفر بسبب الاضطرابات الجوية، ما تسبب في نقص حاد في المواد الأولية وانقطاعات في مخزون مصانع الأعلاف، مع توقع ارتفاع إضافي في كلفة الإنتاج بسبب غرامات التأخير.

وأمام هذه المعطيات، شددت الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتأمين تزويد مصانع الأعلاف بالمواد الأولية، داعية في الوقت ذاته إلى إعادة تنظيم سلسلة إنتاج وتسويق اللحوم البيضاء، وتأطير حلقات التسويق والحد من المضاربات، بما يضمن توازنا عادلا بين مصالح المنتجين وقدرة المستهلك الشرائية، ويحافظ على استدامة قطاع يعد من الركائز الأساسية للأمن الغذائي الوطني.

 

آخر الأخبار