جسر جوي استثنائي يفك العزلة عن محاصري فيضانات سيدي قاسم

الكاتب : انس شريد

06 فبراير 2026 - 10:30
الخط :

في مشهد يعكس حجم التعبئة الرسمية لمواجهة تداعيات الاضطرابات الجوية الأخيرة، شهد إقليم سيدي قاسم خلال الساعات الماضية إطلاق جسر جوي استثنائي لإيصال المواد الغذائية والضرورية إلى السكان الذين حاصرتهم مياه الفيضانات، بعدما أدت الأمطار الغزيرة وارتفاع منسوب "وادي سبو" إلى عزل عدد من الدواوير والمراكز القروية وقطع المحاور الطرقية المؤدية إليها، مما جعل التدخل البري أمرا بالغ الصعوبة.

https://youtu.be/aq4s6W2G-8Q?si=P_2WBbGzNawiyRJr

وتأتي هذه العمليات في سياق الفيضانات التي ضربت عددا من المدن والجماعات القروية بالمملكة، مخلفة وضعا ميدانيا معقدا فرض على السلطات اعتماد حلول استعجالية وغير تقليدية لضمان سلامة الساكنة واستمرارية تزويدها بالمواد الأساسية.

وفي هذا الإطار، تم تسخير مروحيات تابعة للدرك الملكي، بتنسيق مع القوات المسلحة الملكية، للقيام بطلعات جوية متواصلة نحو المناطق التي طوقتها المياه، من بينها دوار الحميديين الدرارسة، التابع لجماعة الحوافات، الذي وجد سكانه أنفسهم معزولين بالكامل بعد انقطاع الطرق المؤدية إليه.

وأفادت المعطيات المتوفرة، أن هذه المروحيات قامت بنقل شحنات من المواد الغذائية الأساسية، شملت الدقيق والمواد المعلبة والحاجيات الضرورية، حيث جرى إنزالها وتوزيعها بشكل منظم لفائدة الأسر المتضررة، في ظل مراقبة ميدانية دقيقة لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.

وتندرج هذه التدخلات ضمن خطة طوارئ شاملة وضعتها السلطات الإقليمية بسيدي قاسم، وتهدف إلى تأمين المناطق الهشة والحد من تداعيات التقلبات المناخية على الساكنة القروية والبنية التحتية.

وتعتمد هذه الخطة على التنسيق الوثيق بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية وإقليمية ومصالح أمنية وعسكرية، لضمان سرعة ونجاعة الاستجابة، خاصة في النقاط التي يصعب الوصول إليها برا.

ويعكس هذا التدخل الجوي المباشر مستوى الجاهزية اللوجستية والتنظيمية لمختلف الأجهزة المتدخلة، التي أبانت عن قدرة عالية على تدبير عمليات الإغاثة في ظروف مناخية صعبة ومعقدة.

كما يندرج ضمن سلسلة من التدخلات الاستعجالية التي تقوم بها السلطات المغربية لمواجهة تداعيات الفيضانات بعدد من المناطق، مؤكدة أن حماية المواطنين وتقديم الدعم اللازم لهم يظل في صدارة الأولويات.

TV الجريدة