بعد انقطاع الطرق.. الجسر الجوي يؤمن الإغاثة العاجلة لدواوير سيدي قاسم

الكاتب : انس شريد

07 فبراير 2026 - 07:30
الخط :

في استجابة ميدانية استثنائية فرضتها خطورة الوضع، شهد إقليم سيدي قاسم خلال الساعات الماضية إطلاق جسر جوي عاجل لفك العزلة عن عدد من الدواوير والمناطق القروية التي حاصرتها مياه الفيضانات، عقب التساقطات المطرية الغزيرة وارتفاع منسوب وادي سبو، وهو ما أدى إلى قطع محاور طرقية حيوية وجعل الوصول البري إلى هذه المناطق شبه مستحيل في بعض المقاطع.

https://youtu.be/gU1_UrB6Kqg?si=1AqxubmjV0NIW47X

وجاء هذا التدخل في سياق اضطرابات جوية واسعة النطاق عرفتها عدة أقاليم بالمملكة، مخلفة خسائر مادية وصعوبات كبيرة في حركة التنقل وتزويد الساكنة بالمواد الأساسية، الأمر الذي استدعى تعبئة شاملة لمختلف المصالح المعنية واعتماد حلول استعجالية لضمان سلامة المواطنين واستمرار الخدمات الحيوية.

وأمام تعقيد الوضع الميداني، جرى تسخير مروحيات تابعة للقوات المسلحة الملكية لتنفيذ عمليات جوية دقيقة، طيلة الساعات الماضية استهدفت إيصال مساعدات إنسانية عاجلة إلى المناطق المتضررة، وعلى رأسها دوار المحاميد أولاد بوزيان، الذي تضررت مسالكه الطرقية بشكل كبير بفعل الفيضانات، مما أدى إلى عزله عن محيطه الخارجي لساعات طويلة.

وشملت المساعدات التي جرى نقلها عبر الجو مواد غذائية أساسية، وأغطية، ومستلزمات ضرورية لمواجهة الظروف الصعبة التي فرضتها الفيضانات، وذلك في إطار خطة تدخل استعجالية تشرف عليها السلطات المحلية بتنسيق وثيق مع القوات المسلحة الملكية ومختلف المصالح الأمنية والوقائية، بهدف تلبية الحاجيات الملحة للأسر المتضررة في انتظار تحسن الأحوال الجوية وإعادة فتح الطرق المتضررة.

ويعكس هذا التدخل حجم التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، كما يبرز الدور المحوري للقوات المسلحة الملكية في دعم جهود الإغاثة خلال الكوارث الطبيعية، من خلال تسخير إمكانياتها البشرية والتقنية للتدخل في الظروف الصعبة والمعقدة، بما يضمن حماية الأرواح وتوفير الحد الأدنى من شروط العيش الكريم للساكنة المتضررة.

وفي انتظار انحسار مياه الفيضانات وعودة الأوضاع إلى طبيعتها، تواصل السلطات المحلية والمصالح المختصة تتبع تطورات الوضع عن كثب، مع الاستعداد لاتخاذ تدابير إضافية عند الاقتضاء، سواء على مستوى دعم المتضررين أو إعادة تأهيل البنيات التحتية المتضررة، في خطوة تجسد التزام الدولة بمواكبة مواطنيها والوقوف إلى جانبهم في مواجهة التقلبات المناخية والظروف الطارئة.

TV الجريدة