شغب نهائي الكان.. أحكام بالحبس في حق 18 مشجعا سنغاليا

الكاتب : انس شريد

19 فبراير 2026 - 07:30
الخط :

أصدرت المحكمة الابتدائية الزجرية بالرباط، مساء الخميس، أحكامها في ملف المشجعين السنغاليين المتابعين على خلفية أحداث الشغب التي أعقبت المباراة النهائية لكأس الأمم الإفريقية، حيث قضت بعقوبات حبسية تراوحت بين ثلاثة أشهر وسنة واحدة حبسا نافذا في حق 18 متهما جرى توقيفهم مباشرة بعد الواقعة.

وجاءت هذه الأحكام بعد جلسات استمعت خلالها الهيئة القضائية إلى دفوعات الدفاع ومرافعات النيابة العامة، التي كانت قد التمست في ختام مرافعتها عقوبات تصل إلى سنتين حبسا، معتبرة أن الأفعال المرتكبة شكلت مسا خطيرا بالنظام العام وبسلامة الأشخاص والممتلكات.

كما أبرز ممثل النيابة العامة أن الأضرار المادية التي لحقت بالمنشأة الرياضية، والتي أعيد بناؤها بالكامل قبل احتضان البطولة القارية، قدرت بأكثر من 370 ألف يورو، وهو رقم اعتبرته الجهة المدعية مؤشرا على جسامة الأفعال المرتكبة وحجم الخسائر الناجمة عنها.

وتعود تفاصيل القضية إلى اللحظات التي أعقبت إطلاق صافرة نهاية المباراة النهائية لكأس إفريقيا للأمم، التي احتضنها المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله، حين شهدت أرضية الملعب حالات اقتحام من طرف عدد من الجماهير، أغلبهم من المشجعين السنغاليين، احتجاجا على قرار الحكم إعلان ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي في الدقائق الأخيرة من اللقاء.

وقد أدى هذا الاحتجاج إلى اندلاع أعمال شغب تخللتها عمليات تخريب طالت بعض المرافق، فضلا عن تسجيل إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف عناصر الحراسة.

وتم توقيف المتابعين، عقب أبحاث باشرتها الضابطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، حيث جرى تحليل تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة داخل الملعب ومحيطه، والاستماع إلى إفادات شهود، قبل تحديد هوية المشتبه فيهم وتوقيفهم وإحالتهم على القضاء لاتخاذ المتعين قانونا.

وقد شكلت هذه التسجيلات، بحسب ما ورد في الجلسات، الدعامة الأساسية في مسار المتابعة، بالنظر إلى وضوح الصور وتطابقها مع محاضر الضابطة القضائية.

وتندرج هذه الأحكام في سياق توجه رسمي نحو التشدد في مواجهة مظاهر الشغب داخل الملاعب، لا سيما في التظاهرات الكبرى التي تحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية واسعة.

آخر الأخبار