لجنة دعم منكوبي تاونات غاضبة من تغطية القناة الثانية لتداعيات الفيضانات
فاس: رضا حمد الله
قالت لجنة دعم منكوبي فيضانات تاونات، إن حجم الكارثة التي ضربت الإقليم جراء الفيضانات والأمطار الغزيرة التي عرفها وتبعات ذلك على السكان ومنازلهم والطرق والبنيات التحتية، لا يمكن اختصارها أو حصر تداعياتها في شهادات فردية أو مشاهد عابرة.
وتحدثت عن تغييب صوت المجتمع المدني ولجان الدعم المحلية، عن ربورتاج بثته القناة الأولى ضمن نشرتها الإخبارية وخصصته لتداعيات الفيضانات التي شهدها الإقليم، معبرة عن "خيبة أملها العميقة إزاء المقاربة التحريرية التي اعتمدتها هذه التغطية".
وقالت إن التغطية "كانت موجهة واتسمت بالانتقائية الواضحة بالتركيز على دوار مطيمر بجماعة رغيوة وحي حجر دريان بمدينة تاونات، مشيرة إلى أنها تجاهلت بشاعة المشهد الميداني وحجم الكارثة الإنسانية في مناطق أخرى في مختلف جماعات الإقليم البالغ عددها 49 جماعة.
وأشارت اللجنة إلى أن "كان الأجدر تقديم تغطية شاملة تعكس الواقع الأليم الذي يعيشه آلاف المتضررين، ولا سيما الأسر التي فقدت مساكنها بالكامل، بعيداً عن محاولات تلميع الصورة أو تجميل الواقع"، مؤكدة أن تغييب المجتمع المدني ولجان الدعم "يمثل خللا واضحا في مبدأ التعددية والتوازن الإعلامي".
"هذه التنظيمات هي الأقرب إلى الميدان والأكثر قدرة على نقل صورة دقيقة عن الاحتياجات الحقيقية والخسائر الفادحة، كما أن إشراكها يضمن توفير بيانات موضوعية وموثوقة" تقول اللجنة في بلاغ لها تفاعلا مع ما ورد في النشرة التي بثتها القناة الأولى أول أمس.
وأضافت "كان من الضروري إبراز حجم الدمار الذي طال القطاع الفلاحي، مصدر رزق غالبية السكان، والممتلكات الخاصة والعامة. هذا الرصد يُعد مدخلاً أساسياً لتفعيل مسطرة إعلان الإقليم "منطقة منكوبة" وفق القوانين المعمول بها، ضماناً لتعويض عادل ومنصف للمنكوبين".
وطالبت اللجنة الإعلام العمومي تسليط الضوء على انهيار عدد من المنشآت الفنية والقناطر عند تساقط الأمطار الغزيرة. التحقيق في جودة هذه المنشآت، ومدى مطابقتها للمواصفات التقنية، وتحديد المسؤوليات، هو واجب وطني واستحقاق أساسي من حقوق المواطنين في المعرفة، ومنعاً لتكرار مثل هذه الكوارث.
وقالت لجنة دعم منكوبي إقليم تاونات إن بلاغها الذي أصدرته أمس، توضيحي وما هو إلا نداء من أجل الشفافية والمسؤولية، وحق أبناء إقليم تاونات في عدالة إعلامية تنقل معاناتهم بكل موضوعية، وتساهم في تحفيز كافة الجهات المعنية على التدخل العاجل والفعال.