تقرير الوداد يثير الجدل بشأن صفقتي زياش وأمرابط.. وآيت منا يرد

الكاتب : انس شريد

22 يوليو 2026 - 08:30
الخط :

أثار التقرير المالي الذي عرض خلال أشغال الجمع العام العادي لنادي الوداد الرياضي موجة من التساؤلات داخل أوساط المنخرطين، بعدما خلا من أي معطيات مالية تتعلق بالتعاقد مع الدوليين المغربيين حكيم زياش ونور الدين أمرابط، رغم أن انضمامهما إلى الفريق شكل أحد أبرز ملفات الموسم الرياضي 2025-2026، وحظي باهتمام واسع من جماهير النادي والمتابعين للشأن الكروي.

وكشف التقرير المالي أن مجموع الالتزامات المالية للشركة الرياضية المكلفة بتدبير شؤون الوداد بلغ 115.8 مليون درهم، في وقت ارتفعت فيه كتلة الأجور بنسبة 33.7 في المائة لتصل إلى 59.5 مليون درهم، دون احتساب منح التوقيع.

ورغم ذلك، لم يتضمن التقرير أي تفاصيل بشأن الأجور أو منح التوقيع أو الالتزامات المالية المرتبطة بعقدي زياش وأمرابط، وهو ما فتح الباب أمام نقاش واسع حول الكلفة الحقيقية للصفقتين وانعكاسهما على الوضعية المالية للنادي.

وأثار غياب هذه المعطيات استفسارات عدد من المنخرطين خلال أشغال الجمع العام، خاصة أن التعاقد مع اللاعبين اعتبر من أبرز التحركات التي قام بها الوداد خلال الموسم الماضي، كما رافقه اهتمام إعلامي وجماهيري كبير بالنظر إلى القيمة الفنية والاسم الوازن لكل من حكيم زياش ونور الدين أمرابط.

وفي معرض رده على هذه التساؤلات، قدم رئيس النادي، هشام آيت منا، توضيحات بخصوص عدم إدراج الصفقتين ضمن التفاصيل الواردة في التقرير المالي، مؤكدا أن حكيم زياش لم يكلف النادي أي مقابل مالي يتعلق بشراء عقده، بعدما انضم إلى الفريق في صفقة انتقال حر، وهو الأمر نفسه الذي ينطبق على نور الدين أمرابط.

وأوضح آيت منا أن اللاعبين أدرجا ضمن قائمة التعاقدات المجانية، وهو ما يفسر عدم تضمين التقرير المالي أي مبالغ مرتبطة باقتناء عقديهما، مشددا على أن الأمر يتعلق بانتقالين حرين وليس بصفقات انتقال استوجبت أداء مقابل مالي للأندية التي كانا ينتميان إليها.

وفي المقابل، كشف رئيس الوداد عن وجود مستحقات مالية مرتبطة بنور الدين أمرابط، موضحا أن اللاعب يدين للنادي بمبلغ مليوني درهم يتعلق بمنحة التوقيع، دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن كيفية تسوية هذا الملف أو الآجال المحددة لذلك.

وجاءت هذه التوضيحات في سياق جمع عام اتسم بنقاشات حادة حول الوضعية المالية للنادي، بعدما رفض المنخرطون المصادقة على التقرير المالي، معتبرين أن الوثيقة لم تقدم جميع المعطيات التي تسمح بتقييم دقيق للوضع المالي، كما سجلوا غياب عدد من التفاصيل المتعلقة ببعض العمليات المالية والتدبيرية التي شهدها النادي خلال الموسم المنصرم.

وتزامن هذا الجدل مع انتهاء ولاية هشام آيت منا على رأس الجمعية الرياضية، وانتخاب إبراهيم العسري رئيسا جديدا للوداد الرياضي، في مرحلة ينتظر أن تشهد مواصلة تدقيق عدد من الملفات المالية والإدارية، إلى جانب العمل على إعادة التوازن المالي للنادي، وتسوية الالتزامات المتراكمة، وتهيئة الظروف الملائمة لإطلاق مشروع رياضي جديد يستجيب لطموحات جماهير الفريق الأحمر ويعزز استقراره خلال المرحلة المقبلة.

آخر الأخبار