عبد النباوي ينبه إلى مخاطر النطق بالأحكام قبل استكمال تحريرها
وجه محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، دعوته إلى المسؤولين القضائيين بمختلف محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية، بضرورة الحرص الشديد على تحرير المقررات القضائية بشكل كامل قبل النطق بها.
وأكدت الدورية ضرورة التقيد الصارم بالمقتضيات الدستورية والقانونية، منبهة إلى وجود تفاوت ملحوظ بين بعض المحاكم في مدى الالتزام بهذا المبدأ، وهو وضع حذرت من انعكاساته السلبية على صورة العدالة وحقوق المتقاضين، فضلاً عن تأثيره في مبدأ البت في القضايا داخل أجل معقول.
ووفقا لمضمون الدورية، فإن هذا التوجيه يأتي تفعيلاً للمادة 15 من القانون رقم 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي، وتطبيقاً للفصل 125 من الدستور، الذي يلزم بتعليل الأحكام وتحريرها بصيغتها النهائية قبل التصريح بها في الجلسات العلنية.
وشدد المصدر ذاته على ضرورة استحضار الضوابط الواردة في قانون المسطرة الجنائية، التي تنص على إعداد الأحكام بشكل مكتمل قبل النطق بها، مع تحديد آجال قانونية دقيقة في الحالات الاستثنائية التي يتعذر فيها ذلك، لاسيما في القرارات الصادرة عن غرف الجنايات، التي لا يجوز تأخير المداولة فيها لأكثر من خمسة عشر يوماً، شريطة أن يكون القرار محرراً بالكامل لحظة النطق به.
وطالب الرئيس المنتدب بالالتزام التام بهذه القواعد القانونية لتوحيد الممارسة القضائية والارتقاء بأداء المحاكم المغربية، داعياً في مراسلته المسؤولين القضائيين إلى إشعار المجلس الأعلى للسلطة القضائية بأي صعوبات تقنية أو عملية قد تعترض التطبيق السليم لهذه المقتضيات، وذلك بهدف ضمان نجاعة قضائية تحمي حقوق المتقاضين وتصون هيبة الأحكام القضائية باعتبارها عنواناً للحقيقة والعدالة.