بعد أحداث شغب وتصاعد الشكايات.. تحرك ميداني لنقل مهاجرين أفارقة من الدار البيضاء

الكاتب : انس شريد

02 مارس 2026 - 06:30
الخط :

تشهد مدينة الدار البيضاء منذ يوم أمس الأحد حالة استنفار أمني ومحلي على خلفية تصاعد الشكايات التي تقدم بها سكان عدد من الأحياء الشعبية بدرب المدنية ودرب اليوسفية، التابعان لمنطقة أمن الفداء بعمالة الفداء مرس السلطان، بشأن ما وصفوه بتنامي السلوكات المزعجة والصدامات المتكررة المرتبطة بتجمعات مهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء.

https://youtu.be/amf9S7aMejo?si=wIRsNvpmCu-I2-fd

وتحولت هذه الشكايات، وفق معطيات متطابقة، إلى تحركات ميدانية تقودها السلطات بهدف احتواء التوتر وإعادة الانضباط إلى مناطق عرفت خلال الفترة الأخيرة احتكاكات شبه يومية بين بعض السكان ومهاجرين يقيمون في ظروف غير مستقرة.

ووفقا لمصادر الجريدة 24، فقد رفعت السلطات المحلية صباح اليوم الإثنين من وتيرة تدخلاتها في مختلف مناطق الدار البيضاء، حيث أشرفت على عمليات تجميع أعداد من المهاجرين ونقلهم خارج المدينة في إطار حملة منظمة استهدفت الأحياء التي تسجل كثافة في تواجدهم، خصوصاً تلك التي تعرف حالات احتقان اجتماعي متكرر.

وأكدت المصادر ذاتها أن العملية جرت تحت إشراف مباشر للسلطات المختصة، مع الحرص على تأمين مختلف مراحلها لتفادي أي انفلات محتمل.

وأضافت المعطيات المتوفرة أن السلطات استعانت بحافلة كبيرة مخصصة لنقل المسافرين، مدعومة بتشكيلات من عناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة، التي تكفلت بتأمين محيط العملية وضبط مسارها.

وقد تم تنفيذ هذه التدخلات في أجواء وُصفت بالمنضبطة، وسط حضور أمني مكثف في النقاط التي عرفت خلال الأيام الماضية توترات ملحوظة.

وتأتي هذه التطورات في سياق توالي شكايات سابقة أيضا لعدد من سكان أحياء درب ميلان وأولاد زيان، اللذين تحولا خلال السنوات الأخيرة إلى نقطتي تجمع رئيسيتين لمهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء.

وأفاد شهود عيان، وفق مصادر الجريدة 24، بأن بعض التجمعات أصبحت تتسبب في اضطراب الحياة اليومية، سواء بسبب الضجيج أو النزاعات التي تندلع ليلاً، إضافة إلى سلوكات يعتبرها المتضررون مقلقة وتؤثر على الإحساس بالأمن داخل الأحياء.

وعبر عدد من سكان الأحياء المعنية عن قلقهم مما وصفوه بتنامي مظاهر الفوضى واستغلال بعض الفضاءات المحاذية للمنازل لأغراض تجارية غير مهيكلة، مطالبين السلطات المحلية والإقليمية بتدخلات حازمة تضمن استعادة الأمن والسكينة، مع احترام القانون وحقوق جميع الأطراف.

في المقابل، ترى فعاليات مدنية وحقوقية أن معالجة هذا الملف تتطلب مقاربة شمولية لا تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تراعي أيضاً الأبعاد الاجتماعية والإنسانية المرتبطة بظروف الهجرة وتعقيداتها.

وتدعو هذه الجهات إلى تعزيز آليات الإدماج الاجتماعي، وضبط أوضاع المهاجرين وفق القوانين الجاري بها العمل، بما يحفظ كرامتهم ويضمن في الوقت ذاته حق الساكنة في الأمن والاستقرار.

TV الجريدة