الحكومة تعلن موعد الانتخابات التشريعية المقبلة

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

05 مارس 2026 - 03:30
الخط :

أعلنت حكومة أخنوش عن موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، والتي سترسم ملامح المشهد الحزبي والبرلماني خلال السنوات الخمس القادمة.

وصادق المجلس الحكومي، اليوم الخميس، على مشروع مرسوم يحدد تاريخ تنظيم انتخابات أعضاء مجلس النواب لسنة 2026.

وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس أن المرسوم، الذي قدمه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، حدد يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 موعدا لإجراء الانتخابات التشريعية الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب المغربي.

العد العكسي

ويمثل هذا القرار بداية المرحلة التنظيمية للاستحقاقات التشريعية المقبلة، إذ يحدد المرسوم كذلك التواريخ المرتبطة بمسار الترشيح والحملة الانتخابية، بما في ذلك الفترة المخصصة لإيداع التصريحات بالترشيح عبر المنصة الإلكترونية المعتمدة لهذا الغرض، أو لدى السلطة الحكومية المكلفة بتلقي ملفات الترشيحات.

كما يحدد النص التنظيمي الإطار الزمني للحملة الانتخابية، وهي المرحلة التي تتحول فيها الساحة السياسية إلى فضاء تنافسي بين الأحزاب السياسية والمرشحين المستقلين، عبر عرض البرامج الانتخابية ومحاولة استقطاب أصوات الناخبين.

ويأتي تحديد الموعد قبل أشهر من الاستحقاق، في إطار الاستعدادات الإدارية واللوجستية التي تشرف عليها وزارة الداخلية لضمان تنظيم العملية الانتخابية في ظروف قانونية وتنظيمية واضحة، سواء على مستوى الترشيحات أو تدبير الحملة الانتخابية أو عملية الاقتراع والفرز.

ترتيب المشهد

ويتوقع أن تكون انتخابات 2026 محطة مفصلية في الحياة السياسية المغربية، بالنظر إلى التحولات التي عرفها المشهد الحزبي خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى التحالفات الحكومية أو إعادة تموقع عدد من الأحزاب داخل المعارضة أو خارجها.

وينتظر أن تشكل هذه الانتخابات اختبارا جديدا لمدى قدرة الأحزاب السياسية على استعادة ثقة الناخبين، خاصة في ظل النقاش المتزايد حول المشاركة السياسية، وتقييم حصيلة السياسات العمومية التي تم تنفيذها خلال الولاية الحكومية الحالية.

ومن المرتقب أيضا أن تتصدر قضايا الاقتصاد والقدرة الشرائية والتشغيل والإصلاحات الاجتماعية برامج الأحزاب المتنافسة، بالنظر إلى تأثيرها المباشر على الحياة اليومية للمواطنين.

المشاركة والثقة

يذكر أنه تتجدد مع موعد كل انتخابات أسئلة نسبة المشاركة السياسية، التي تعد أحد أبرز المؤشرات على حيوية النظام الديمقراطي.

ويراهن الفاعلون السياسيون والمؤسساتيون على تعزيز ثقة المواطنين في العملية الانتخابية، وتشجيع فئات أوسع من الناخبين على التوجه إلى صناديق الاقتراع.

كما تكتسي هذه الانتخابات أهمية خاصة بالنظر إلى دور مجلس النواب في صياغة القوانين ومراقبة العمل الحكومي، وهو ما يجعل تشكيل أغلبيته البرلمانية عاملا حاسما في توجيه السياسات العمومية خلال السنوات المقبلة.

التحضير السياسي

وبعد تحديد تاريخ الاقتراع، يتوقع أن تدخل الأحزاب السياسية مرحلة إعادة ترتيب صفوفها الداخلية، واختيار مرشحيها، وصياغة برامجها الانتخابية، في أفق خوض حملة انتخابية قد تتسم بمنافسة قوية بين مختلف الفاعلين السياسيين، رغم ان بعض الاحزاب بعدأت هذه العملية منذ مدة، من قبيل حزب الأصالة والمعاصرة الذي يروج على أنه حسم في أغلب الأسماء التي سيدفع بها كؤكلاء للوائح الانتخابية بمختلف وائر المملكة.

كما ستتجه الأنظار خلال الأشهر المقبلة إلى النقاشات المرتبطة بالقوانين الانتخابية، والتحالفات القبلية السرية المحتملة بين الأحزاب، إضافة إلى طبيعة الخطاب السياسي الذي سيطبع هذا الاستحقاق بالنسبة لكل حزب والأسلحة السياسية التي سيوظها.

 

آخر الأخبار