ألقاب لا تنسى.. كيف حول الجمهور الفنانين إلى أيقونات بأدوارهم؟
لا يتوقف تأثير بعض الأدوار في الدراما المغربية عند حدود الشاشة، بل يتجاوزها ليصبح جزءا من الذاكرة الشعبية، إذ كثيرا ما يحدث أن يرتبط اسم شخصية ما بالفنان الذي جسدها، إلى درجة أن الجمهور يناديه بها في الشارع وفي الحياة اليومية.
قصة سناء عكرود مع "الدويبة"
ومن بين الأسماء التي فرضت بصمتها في ذاكرة الجماهير بأدوارها المميزة، نجد الممثلة سناء عكرود التي التي ارتبط اسمها لدى شريحة واسعة من المغاربة بلقب “الدويبة”، نسبة إلى الدور الذي جسدته في فيلم الدويبة الذي عرض سنة 2003 على شاشة القناة الثانية.
وعرف الفيلم مشاركة ثلة من الفنانين ويتعلق الأمر بكل من ياسين أحجام، وعائشة مناف، وسهام الزبير، وصلاح الدين بنموسى، وحسن مضياف، مستوحيا قصته من الثقافة الشعبية المغربية، وهو ما جعل الشخصية قريبة من وجدان المشاهدين، لتتحول "الدويبة" مع مرور الوقت إلى لقب فني يلازم بطلة العمل في ذاكرة الجمهور.
خير والأستاذة ليلى
الأمر نفسه حدث مع الممثلة فاطمة خير التي أطلق عليها العديد من المشاهدين لقب “الأستاذة ليلى”، بعد النجاح الكبير الذي حققته في فيلم "قسم رقم 8"، الذي عرض سنة 2003 على شاشة "دوزيم"، حيث جسدت الأخيرة دور أستاذة تحمل اسم ليلى، حيث ظلت الشخصية راسخة في أذهان المتابعين، إلى درجة أن الكثيرين ظلوا ينادون الفنانة بهذا الاسم خارج الشاشة.
أحجام ودور "سحت الليل"
ولا يختلف الأمر بالنسبة للممثل ياسين أحجام الذي اشتهر لدى فئة عريضة من المغاربة بلقب “سحت الليل”، وهو اسم الشخصية التي قدمها في السلسلة الكوميدية "رمانة وبرطال"، والتي حققت حضورا قويا لدى الجمهور، الذي ظل لفترة طويلة ينادي الفنان بهذا اللقب، في دلالة على التأثير الكبير الذي يمكن أن يتركه الدور الناجح في ذاكرة المشاهدين.
وتؤكد هذه الظاهيرة،أن بعض الشخصيات الدرامية تتجاوز حدود العمل الفني لتصبح جزءا من الثقافة الشعبية، حيث ينجح الممثل في تجسيد الدور بصدق إلى درجة يصعب معها فصل اسمه الحقيقي عن اسم الشخصية التي قدمها.