جوهرة فينورد يختار تمثيل المغرب بدلا من هولندا
في خطوة جديدة تعكس نجاح الاستراتيجية التي تنهجها الكرة المغربية في استقطاب الكفاءات الصاعدة من أبناء الجالية، حسم اللاعب الشاب أيوب وارغي مستقبله الدولي باختيار تمثيل المنتخب المغربي بدلا من نظيره الهولندي، بعد أن صادق الاتحاد الدولي لكرة القدم على تغيير جنسيته الرياضية بشكل رسمي، ما يفتح أمامه الباب للانضمام إلى مختلف الفئات العمرية لـ“أسود الأطلس” خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا القرار تتويجا لمسار من المتابعة الدقيقة التي باشرتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في الفترة الأخيرة، بهدف تأمين خدمات أحد أبرز المواهب الصاعدة في الملاعب الهولندية، في ظل اهتمام متزايد من الاتحاد الهولندي الذي سعى بدوره إلى الاحتفاظ باللاعب ضمن مشروعه المستقبلي.
غير أن الحسم جاء في النهاية لصالح المغرب، حسب التقارير الإعلامية الهولندية، في سياق يعكس جاذبية المشروع الرياضي الوطني وقدرته على إقناع اللاعبين مزدوجي الجنسية بحمل القميص الوطني.
ويعد وارغي، البالغ من العمر 18 عامًا، من الأسماء الواعدة داخل نادي فينورد روتردام، حيث تألق بشكل لافت مع فريق أقل من 21 عامًا منذ بداية الموسم الكروي الجاري، مقدمًا مستويات مميزة لفتت انتباه المتابعين داخل هولندا وخارجها.
ويتميز اللاعب بقدرات تقنية عالية ورؤية ميدانية جيدة، فضلًا عن مرونته التكتيكية التي تتيح له شغل أكثر من مركز في الخط الأمامي، سواء كصانع ألعاب في الوسط الهجومي أو كجناح على الجهتين اليمنى واليسرى.
وكان اللاعب قد تدرج في مختلف الفئات السنية للمنتخب الهولندي، حيث حمل قميص “الطواحين” في عدة مناسبات وصولًا إلى فئة أقل من 18 عامًا، ما جعل مستقبله الدولي محل نقاش واسع خلال الأشهر الماضية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن سياسة واضحة تعتمدها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ترتكز على استقطاب المواهب ذات الأصول المغربية الناشطة في أبرز الدوريات الأوروبية، من خلال تقديم مشروع رياضي متكامل يجمع بين التكوين الجيد والآفاق التنافسية على أعلى المستويات القارية والدولية.
وقد أثمرت هذه المقاربة في السنوات الأخيرة عن تعزيز صفوف المنتخبات الوطنية بعدد من الأسماء التي بصمت على حضور قوي، سواء مع الفئات السنية أو مع المنتخب الأول.
وينتظر أن يشكل انضمام وارغي إضافة نوعية للمنتخبات الوطنية الشابة، بالنظر إلى ما يمتلكه من مؤهلات فنية وقدرة على صناعة الفارق في الثلث الأخير من الملعب، وهو ما يمنح الأطر التقنية خيارات هجومية متنوعة في الاستحقاقات المقبلة.