عريضة رقمية تعيد النقاش حول "الساعة الزائدة"

الكاتب : الجريدة24

24 مارس 2026 - 04:05
الخط :

هشام رماح

تجاوز عدد الموقعين على عريضة إلكترونية تطالب بالعودة إلى التوقيت القانوني، للمملكة الموافق للتوقيت العالمي "غرينيتش"، عتبة 251 ألف توقيع إلى حدود عصر اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026، في مؤشر قوي على حجم التفاعل الشعبي مع موضوع "الساعة الزائدة".

ووفق مضمون العريضة، فإن تغيير التوقيت يفرض تحديات يومية مرتبطة أساسا باضطراب الساعة البيولوجية، وهو ما ينعكس على الأداء الدراسي والمهني، ويؤثر على التوازن النفسي والجسدي، خاصة لدى الأطفال والتلاميذ الذين يجدون صعوبة في التأقلم مع هذا التغيير المتكرر.

ولا تتوقف هذه التأثيرات عند الجانب الصحي، بل تمتد إلى الحياة الاجتماعية، حيث يؤثر التوقيت على تنظيم الحياة الأسرية، وظروف التنقل، وحتى الإحساس بالأمن، فضلًا عن انعكاساته المحتملة على الإنتاجية في عدد من القطاعات، وهي الخلاصات التي أقرها تقرير صادر عن "المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة".

وأفاد المركز المشار إليها اختصارا بـ"CAESD"، أنه ومع تثبيت الساعة الإضافية لأزيد من سبع سنوات، فإن المغاربة الراشدون فقدوا ما معدله 19 دقيقة يوميا من فترات نومهم، بينما فقد المراهقون 32 دقيقة، كمعدل يومي منذ إقرار التوقيت الإضافي.

ورغم الزخم الرقمي المسجل، فإن التوقيع على العريضة لا يعني إلغاء تلقائيا للساعة الإضافية، إذ يظل القرار النهائي بيد الحكومة، كما يظل البعد القانوني للعريضة محددا لمدى تأثيرها الفعلي، إذ أن العرائض الإلكترونية تعد آلية دستورية تخول للمواطنين، داخل المغرب وخارجه، تقديم مطالبهم إلى السلطات العمومية، وفق مسطرة دقيقة.

وقبل أن توجه هذه العرائض إلى رئيس الحكومة أو رئيسي مجلسي البرلمان، تمر عبر مسار مؤسساتي يبدأ بإيداعها لدى السلطة المحلية، قبل إحالتها في أجل 15 يوما على الجهة المختصة، ثم عرضها على لجنة العرائض، التي تتولى دراستها في أجل قد يصل إلى 60 يوما.

آخر الأخبار