فاس تفتح "بوابة العارفين" في عروض نوستالجيا تتقاطع فيها الحكاية بالتاريخ والفرجة بالمعرفة

الكاتب : الجريدة24

25 مارس 2026 - 01:00
الخط :

فاس: رضا حمد الله

يشارك فنانون شباب ورواد ومحترفين وهواة من أبناء مدينة فاس، في عرض نوستالجيا المعنون ب"فاس.. بوابة العارفين" يعتبر الثاني من نوعه بعد عرض السنة الماضية المعنون ب"فاس بوابة السماء"، في تجربة جماعية تُعزز نقل الخبرات وتكريس روح العمل المشترك بين الرواد والشباب.

ومن بين نجوم الشاشة المغربية الذين يبصمون حضورهم في هذا العرض، ربيع القاطي وهالة لحلو، يشاركان فيه إلى جانب طاقات محلية صاعدة نسبة كبيرة منها من مدينة فاس منهم ممثلون مشهورون وآخرون مغمورون، بما يمنح العرض بعدا فنياً متنوعاً ويُسهم في توسيع قاعدة جمهوره.

ومن بين الوجوه الحاضرة فيه، غسان الحاكم ومحمد العلمي وحميد الرضواني وأمين المربطي ونسرين المنجى ومحمد عزام بهلول وجواد نخيلي والخمار المريني وسهام لحلو وسفيان الملولي وفيصل الغايبة وحسن بوعنان ومحمد طوير الجنة وعبد الخالق السعيدي وأسامة الهواوير.

ويشارك في العرض المنظم في إطار الدينامية الثقافية التي تقودها وزارة الثقافة، أيضا أسامة العزيري ورائد الكورار وعبد اللطيف العسري وفريد البوزيدي وفوزية السامري وهشام الغفولي وخالد ازويشي وسعيد الودغيري وعثمان لبيض، إضافة إلى وجوه أخرى اختيرت للمشاركة فيه.

ويُقدَّم ها في فضاءات أثرية نابضة بذاكرة المدينة، ويُعيد تشكيل محطات بارزة من تاريخ فاس، مستحضراً شخصيات وأحداثاً صنعت مجدها، من نشأة المدينة في عهد مولاي إدريس الثاني، إلى إشعاعها العلمي والروحي، مروراً بحركيتها الحرفية والثقافية، ووصولاً إلى رهاناتها السياسية والتاريخية في مواجهة التحولات الكبرى.

وتتحول فاس في نوستالجيا "فاس بوابة العارفين"، إلى مسرح مفتوح، حيث تتقاطع الحكاية بالتاريخ، والفرجة بالمعرفة، ليعيش المتفرج تجربة حسية ووجدانية تستحضر روح فاس كحاضرة للعلم، وملتقى للحضارات، ومنارة للثقافة المغربية عبر العصور.

وأشار محمد العلمي أحد الممثلين المشاركين، إن هذا العرض ويخرجه أمين ناسور، يتميّز بتوظيفه لفرجة مسرحية غنية تمزج بين السرد الحكائي، والتمثيل، والموسيقى، والصورة، في انسجام مع روح المكان، حيث تتحول المعالم التاريخية إلى خشبات حية تُحاور الجمهور وتستدعي ذاكرته الجماعية.

وأوضح العلمي الباحث في الثقافة والإعلام والتواصل، أن مشروع “نوستالجيا” لا يقتصر على بعده الفني والجمالي، بل يشكّل أيضاً مبادرة نوعية لفتح آفاق الشغل أمام الفاعلين في القطاع الفني، خاصة المسرحيين. إذ يوفّر هذا المشروع فضاءً مهنياً يجمع بين الأجيال والتيارات.

ويأتي تنظيمه في إطار الدينامية الثقافية التي تقودها وزارة الشباب والثقافة والتواصل لإعادة الاعتبار للتراث اللامادي وتثمين الفضاءات التاريخية ويؤكد هذا المشروع، مرة أخرى، أن الاستثمار في الثقافة والفنون ليس فقط رافعة للهوية، بل أيضاً مجال حيوي للتشغيل والإبداع والتنمية المجالية.

ويأتي هذا الموسم الثاني امتداداً لنجاح الدورات السابقة من “نوستالجيا” التي جابت عدداً من المدن والمواقع الأثرية المغربية، في تجربة رائدة تهدف إلى إعادة الحياة للفضاءات التاريخية عبر الفنون الحية، وربط الجمهور بذاكرته الثقافية بأساليب إبداعية معاصرة.

آخر الأخبار