مرة أخرى.. ارتفاع الواردات يثقل الميزان التجاري للمغرب

الكاتب : الجريدة24

01 أبريل 2026 - 11:30
الخط :

لا يزال العجز التجاري يقلق الاقتصاد الوطني وصناع القرار بالبلاد، مع توالي التقارير الرسمية التي تؤكد استمرار الفجوة بين الصادرات والواردات، رغم بعض المؤشرات الإيجابية على مستوى الخدمات والقطاعات الصناعية.
وكشف مكتب الصرف، في آخر نشراته حول المبادلات الخارجية لشهر فبراير، أن العجز التجاري المغربي بلغ نحو 51,57 مليار درهم، مسجلاً زيادة 1,7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
هذه الأرقام من شأنها أن ترفع من مستوى القلق لدى صناع القرار حول قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق توازن تجاري مستدام.

الواردات تثقل
وأوضحت المعطيات المذكورة أن واردات السلع بلغت 126,41 مليار درهم، بارتفاع 1,9 في المائة، وهو ما يعكس استمرار الطلب الداخلي القوي على مجموعة من المنتجات، خصوصا المواد الخام (+32,9 في المائة) ومنتجات التجهيز (+14,5 في المائة) والسلع الاستهلاكية (+9,3 في المائة).

وفي المقابل، سجلت بعض الفئات تراجعا، على غرار واردات الطاقة ومواد التشحيم (-15,7 في المائة) والمواد الغذائية (-14,4 في المائة) وأنصاف المنتجات (-5,5 في المائة).

صادرات محدودة
وعلى الرغم من ارتفاع الصادرات بنسبة 2 في المائة لتصل إلى 74,84 مليار درهم، إلا أن هذه الزيادة لم تكن كافية لتعويض الفجوة، وفق ما أشارت اليها النشرة.
وتشير الأرقام إلى أن قطاع الطيران سجل نموا بنسبة 16,5 في المائة، وقطاع السيارات +10,3 في المائة، إضافة إلى الإلكترونيك والكهرباء (+2,5 في المائة).

غير أن قطاعات الفوسفاط ومشتقاته والنسيج والجلد والفلاحة والصناعات الغذائية عرفت تراجعا بنسب تراوحت بين 3,7 و16,5 في المائة، ما يحد من أثر النمو في الصادرات الصناعية الحديثة على مستوى الميزان التجاري الإجمالي.

التغطية والفائض
وسجل معدل تغطية الواردات بالصادرات تحسنا طفيفا بـ0,1 نقطة ليصل إلى 59,2 في المائة، وهو تحسن محدود يشير إلى ضرورة مواصلة تعزيز القدرة التصديرية للمغرب.
على صعيد آخر، حملت بيانات ميزان الخدمات إشارات إيجابية، إذ ارتفع الفائض بنسبة 14,4 في المائة ليبلغ 26,25 مليار درهم، نتيجة زيادة كل من صادرات الخدمات (+13,3 في المائة) ووارداتها (+12,1 في المائة)، ما يعكس حيوية بعض القطاعات ذات الطابع التصديري مثل السياحة والنقل والخدمات المساندة.

آخر الأخبار