زيادة جديدة في أسعار المحروقات

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

16 أبريل 2026 - 04:00
الخط :

في ظرف قياسي، عمدت شركات المحروقات إلى الرفع من الأسعار مرة أخرى، وهي الثالثة من نوعها خلال أقل من شهر ونصف.

هذه الخطوة عمقت من جديد منسوب القلق والغضب والخوف من غلاء المعيشة لدى المغاربة، بعد زيادة جديدة في سعر الغازوال بلغت درهما واحدا للتر الواحد ابتداء من صباح اليوم الخميس 16 أبريل 2026.

ومن شأن هذه الزيادة الثالثة أن تؤثر مباشرة على تكاليف النقل والإنتاج، مما قد تترجم سريعا إلى موجة غلاء تمس أسعار السلع والخدمات، ما يزيد الضغط على القدرة الشرائية.

وكشف واقع السوق أن توالي الزيادات في فترة زمنية قصيرة يعكس اختلالات بنيوية في نظام تسعير المحروقات، خاصة في ظل استمرار العمل بتحرير الأسعار وغياب آليات صارمة للمراقبة والتقنين.

ونبه متتبعون إلى أن هامش أرباح الفاعلين في القطاع يظل مرتفعا مقارنة بتقلبات السوق الدولية، معتبرين أن تقليص هذه الهوامش يشكل مدخلا أساسيا للتخفيف من عبء الأسعار على المستهلك.

وشدد مهنيون على أن الاعتماد على حلول ظرفية، مثل اللجوء إلى المخزون الاستراتيجي أو الزيادات التدريجية، لا يعالج جوهر الإشكال، بل يؤجل الأزمة دون حل جذري.

ولفت فاعلون إلى أن تحرير أسعار المحروقات، المعتمد منذ سنة 2015، منح الشركات حرية واسعة في تحديد الأسعار، ما أفرز وضعا يصفه كثيرون بغير المتوازن في ظل غياب تسقيف واضح.

ويبدون أن من شأن استمرار هذا المنحى التصاعدي قد يؤدي إلى مزيد من الاحتقان الاجتماعي، خاصة إذا تواصلت الزيادات دون إجراءات موازية لحماية المستهلك، الامر الذي يفرض تدخلا حكوميا أكثر صرامة لإعادة ضبط السوق، عبر آليات تنظيمية واضحة تحد من تقلبات الأسعار وتضمن شفافية أكبر في تحديدها.

 

آخر الأخبار