رغم قرار الكاف.. نجم السنغال: لن أتخلى عن ميداليتي لصالح المغرب

الكاتب : انس شريد

16 أبريل 2026 - 11:50
الخط :

يتواصل الجدل داخل الأوساط الكروية الإفريقية والدولية بشأن ملف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، في واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا وإثارة للانقسام في تاريخ المسابقة، بعدما تجاوزت تداعياتها حدود المستطيل الأخضر لتتحول إلى نزاع قانوني مفتوح تتداخل فيه الأبعاد الرياضية والتنظيمية والمؤسساتية، في وقت بات فيه التتويج باللقب موضوع تأويلات متباينة بين ما حُسم فوق أرضية الملعب وما أُقر داخل دهاليز الهيئات الكروية.

وجاء قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم ليزيد من حدة هذا الجدل، بعدما قضى بمنح اللقب للمنتخب المغربي، مستندًا إلى مقتضيات قانونية تعتبر الانسحاب من المباراة بمثابة هزيمة قانونية، رغم أن المواجهة النهائية كانت قد انتهت ميدانيًا بفوز المنتخب السنغالي.

وفي خضم هذا السجال، خرج الدولي السنغالي بابي غايي بتصريحات قوية لصحيفة "ليكيب" الفرنسية، أكد فيها تمسكه بلقب البطولة، معتبرًا نفسه وزملاءه الأحق بالتتويج، ومشددًا على أن ما تحقق داخل رقعة الميدان لا يمكن أن يُمحى بقرار إداري، مهما كانت مرجعيته القانونية.

وأوضح اللاعب أن المنتخب السنغالي خاض المباراة حتى نهايتها ونجح في حسمها لصالحه، في مشهد تابعه الملايين عبر العالم، مضيفًا أن فريقه لن يتخلى عن الميداليات التي حصل عليها، باعتبارها تجسيدًا لجهد رياضي حقيقي.

وأشار غايي إلى أن بعض الأحداث التي شهدتها المباراة، بما في ذلك التوقف المؤقت والجدل التحكيمي، لا يجب أن تحجب الصورة الكاملة للمواجهة، مؤكدًا أن استئناف اللعب وتنفيذ ركلة الجزاء في لحظاتها الحاسمة يعكس رغبة جميع الأطراف في استكمال المباراة.

وتعود جذور هذه الأزمة إلى الدقائق الأخيرة من المباراة النهائية، حين أعلن الحكم عن ضربة جزاء لصالح المنتخب المغربي في الوقت بدل الضائع، وهو القرار الذي قوبل باحتجاجات قوية من لاعبي المنتخب السنغالي، قبل أن تتطور الأوضاع بشكل غير مسبوق نحو انسحاب جماعي من أرضية الملعب، في مشهد نادر في نهائيات كبرى، ما أدخل المباراة في دوامة من التعقيدات القانونية والتنظيمية.

وزادت الفوضى التي شهدتها المدرجات من حدة التوتر، حيث أثرت بشكل مباشر على السير العادي للمباراة، وأثارت تساؤلات حول الجوانب الأمنية والتنظيمية، وهو ما ساهم في تعقيد الملف وتحويله من مجرد خلاف تحكيمي إلى قضية متعددة الأبعاد، تشمل مسؤوليات الهيئات المنظمة وظروف إدارة اللقاء في لحظاته الحاسمة.

وفي ظل استمرار هذا الوضع، قرر الاتحاد السنغالي لكرة القدم اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي، في خطوة تعكس تمسكه بحقه في الطعن ومحاولة قلب المعطيات القانونية لصالحه، وهو ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التقاضي قد تمتد لعدة أشهر.

آخر الأخبار