المغرب يطرق باب البرازيل.. مفاوضات لاقتناء طائرات "KC-390" بـ600 مليون دولار

الكاتب : انس شريد

02 مايو 2026 - 10:00
الخط :

في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها البيئة الجيوسياسية في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، يواصل المغرب تعزيز موقعه كفاعل عسكري صاعد، مستندًا إلى رؤية استراتيجية شاملة تقوم على تحديث منظومته الدفاعية ورفع جاهزية قواته المسلحة لمواجهة التحديات الأمنية الراهنة والمستقبلية.

ويعكس هذا التوجه انتقالا تدريجيا من نمط التسلح التقليدي إلى بناء قدرات عسكرية متقدمة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة والتكامل العملياتي، إلى جانب تنويع الشراكات الدفاعية مع قوى دولية متعددة.

وخلال السنوات الأخيرة، شهدت القوات المسلحة الملكية دينامية متسارعة في مسار التحديث، من خلال إبرام صفقات نوعية شملت مجالات الطيران الحربي وأنظمة الدفاع الجوي والتجهيزات البرية والبحرية، بما يعزز قدراتها على التدخل السريع والتكيف مع مختلف البيئات العملياتية.

ويأتي ذلك في إطار استراتيجية تهدف إلى تحقيق توازن دقيق بين تطوير القدرات الدفاعية وتعزيز الاستقلالية في اتخاذ القرار العسكري.

وفي هذا السياق، أفادت تقارير إعلامية متخصصة بالشأن العسكري، أن المفاوضات بين المغرب والبرازيل نحو مراحل متقدمة لاقتناء طائرات نقل عسكرية من طراز “KC-390 Millennium”، التي تصنعها شركة Embraer، في صفقة محتملة يُرتقب أن تشمل نحو خمس طائرات بقيمة إجمالية تناهز 600 مليون دولار.

وتُعد هذه الطائرات من بين الأكثر تطورًا في فئتها، نظرًا لقدرتها على تنفيذ مهام متعددة تشمل النقل الاستراتيجي والدعم اللوجستي والإجلاء الطبي، إلى جانب أدائها العالي في البيئات الصعبة.

وأعلن وزير الدفاع البرازيلي، خوسيه ميسيو مونتيرو، حسب التقارير الإعلامية، أنه سيباشر ابتداءً من شهر يونيو المقبل جولة خارجية تشمل عددًا من الدول، بهدف استكمال المفاوضات المتعلقة ببيع هذه الطائرات، دون أن يكشف رسميًا عن هوية الدول المعنية.

غير أن مؤشرات متعددة ترجح إدراج المغرب، حسب التقارير ذاتها، ضمن أبرز الزبناء المحتملين، بالنظر إلى مستوى التعاون القائم بين الرباط وبرازيليا في المجالين العسكري والصناعي.

وفي سياق متصل، كانت بعثة من شركة Embraer قد زارت المغرب خلال شهر أبريل من السنة الماضية، حيث أكدت وجود فرص واعدة لتطوير شراكات صناعية وتجارية بين البلدين.

وتؤكد هذه المعطيات أن المغرب ماضٍ في ترسيخ توجهه نحو تحديث قدراته العسكرية عبر الانفتاح على صناعات دفاعية متقدمة، بما يعزز جاهزية قواته المسلحة ويرسخ موقعه كفاعل إقليمي قادر على التكيف مع التحولات الأمنية المتسارعة.

كما يعكس هذا المسار حرص المملكة على تنويع مصادر التسلح وبناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد، تواكب طموحاتها في تعزيز أمنها القومي واستقرارها الإقليمي.

آخر الأخبار