الاغلبية الموالية لحكومة اخنوش بالمستشارين مختلفة حول "قانون المحاماة"

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

21 يونيو 2026 - 10:45
الخط :

تستعد لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، لعقد اجتماع حاسم مطلع الأسبوع المقبل من أجل البت في التعديلات والتصويت على مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة.

وتأتي الخطورة في الوقت الذي لا يزال التوتر يهمين على علاقة هيئات المحامين بوزير العدل عبد اللطيف وهبي بخصوص المشروع ومضامينه، وتصعيدها عبر إضراب مفتوح وشلل شامل في مختلف المحاكم.

ودخل المشروع مرحلة دقيقة بعدما تحولت بعض المقتضيات المتعلقة بتركيبة مجالس الهيئات المهنية وشروط الترشح لمنصب النقيب إلى محور خلافات حادة، ليس فقط بين مكونات الجسم المهني، بل أيضا داخل الأغلبية الحكومية نفسها، ما يهدد بتعثر مسار المصادقة على النص داخل الغرفة الثانية.

ويسعى وهبي بالكواليس إلى تقريب وجهات النظر بين مكونات الأغلبية رغم ان هذه المحاولات لم تسفر عن نتائج ملموسة.

وتتجه مكونات لتقديم تعديلاتها مستقلة، وهو واضح مؤشر على اتساع هوة الخلاف. كما أخفقت اللجنة الفرعية المكلفة بدراسة المشروع في الوصول إلى صيغة توافقية قادرة على احتواء التباينات المطروحة.

ويتمحور النقاش أساسا حول إعادة صياغة بنية الهيئات المهنية وتدبيرها، حيث يتبنى المشروع مقاربة جديدة تهدف، بحسب المدافعين عنها، إلى القطع مع ما يعتبرونه اختلالات انتخابية رافقت تدبير المجالس خلال السنوات الماضية. ومن أبرز المستجدات المقترحة اعتماد مبدأ الولاية الوحيدة للنقيب، بما ينسجم مع توصيات ميثاق إصلاح منظومة العدالة، ومنع تجديد الولاية بشكل متتال.

غير أن هذا التوجه أثار اعتراضات واسعة داخل أوساط المحامين، إذ طالبت جمعية هيئات المحامين وعدد من النقباء السابقين باعتماد مرحلة انتقالية تسمح للنقباء الحاليين والسابقين بخوض المنافسة مجددا في ظل القانون الجديد، بينما اتجهت الصيغة التي جرى تبنيها إلى التطبيق الفوري، بهدف توسيع دائرة التداول على المسؤولية وإنهاء احتكار المنصب من قبل أسماء بعينها.

ومن بين النقاط المثيرة للجدل أيضا، إلغاء تمثيلية النقباء السابقين داخل مجالس الهيئات، حيث يقترح النص المعتمد بمجلس النواب اعتماد تركيبة جديدة تتألف من النقيب المنتخب وثلاث فئات من المحامين وفق معيار الأقدمية المهنية، دون تخصيص مقاعد لفئة النقباء السابقين أو منح العضوية التلقائية للنقيب المنتهية ولايته.

ويرى معارضو هذه الصيغة أن التعديلات المقترحة ستفضي إلى إقصاء النقباء السابقين من مواقع التأثير داخل المؤسسات المهنية، الأمر الذي ساهم في رفع منسوب الاحتقان حول المشروع، وأضفى على النقاش بعدا سياسيا داخل الأغلبية الحكومية.

 

آخر الأخبار