اشتكت اللجنة الوطنية المكلفة بتقديم عريضة العودة إلى الساعة القانونية غرينتش من تعرض منسقيها لتضييقات ميدانية بمدينة مكناس، خلال إشرافهم على تأطير حملة جمع التوقيعات.
واعتبرت اللجنة أن ما حدث يعطل سير مبادرة مدنية تستند إلى مقتضيات دستورية واضحة.
وأكدت اللجنة أن هذه الممارسات تتعارض مع الفصل 15 من الدستور ومع القانون التنظيمي رقم 44.14، اللذين يضمنان للمواطنين حق تقديم العرائض، ويلزمان السلطات العمومية بتيسير هذا الحق لا الحد منه.
وأشارت إلى أن ما وقع يثير مخاوف بشأن احترام القواعد المؤطرة للديمقراطية التشاركية.
وشددت اللجنة على أن حملة جمع التوقيعات تمارس حقا مشروعا، مؤطرة بالقانون، وتحمل مطلبا مدنيا مرتبطا بالحياة اليومية للمواطنين، رافضة ما وصفته بمحاولات عرقلة هذا المسار عبر منع أو تقييد الأنشطة الميدانية.
ودعت اللجنة السلطات العمومية إلى التدخل لضمان ممارسة المواطنين لحقهم في التوقيع، وتوفير الظروف الملائمة لعمل المنسقين.
وأعربت اللجنة عن قلقها من العراقيل التي شهدها اليوم الوطني للتوقيعات، المنظم في 3 ماي 2026، والتي مست عددا من المبادرات عبر مناطق مختلفة.
واعتبرت أن هذه العراقيل تضعف ثقة المواطنين في آليات التعبير المدني.
وكشفت اللجنة عن تسجيل حالات رفض لاستعمال فضاءات عمومية كانت مخصصة لجمع التوقيعات في ظروف سلمية، رغم استيفاء الإجراءات القانونية، وهو ما اعتبرته تضييقا غير مبرر على حق مكفول.
وسجلت اللجنة تباينا في تعامل السلطات المحلية مع الأنشطة نفسها، حيث تم الترخيص لبعضها ومنع أخرى في سياق مماثل، معتبرة أن هذا التفاوت يمس بمبدأ تكافؤ الفرص في ممارسة الحقوق المدنية.
وأعلنت اللجنة تمسكها بمواصلة الحملة في إطار القانون، مع مطالبتها السلطات بتحمل مسؤولياتها في حماية هذا المسار الديمقراطي، مؤكدة انفتاحها على الحوار لتجاوز الإشكالات المطروحة.
وجددت اللجنة تأكيدها على احترامها للقانون والمؤسسات، محذرة من أن استمرار هذه الممارسات لا ينسجم مع روح الدستور، وقد ينعكس سلبا على الثقة في آليات الديمقراطية التشاركية بالمغرب.