توتر ونرفزة.. وهبي في مواجهة انتقادات برلمانية واسعة بلجنة العدل

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

07 مايو 2026 - 10:00
الخط :

دخل عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، مجددا في نقاش متوتر مع البرلمانيين على خلفية مشروع قانون المحاماة الذي لا يزال يثير الجدل بسبب بعض مقتضياته التي يرفضها المحامون بينما يصر عليها الوزير وهبي.

واصطدم وهبي اليوم الأربعاء داخل لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، خلال مناقشة مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، لاسيما المادة 77 المثيرة للجدل.

وبعدما رفض وهبي التعديلات التي يعتبره المحامون بأنها تفقدهم استقلاليتهم، ذكر بعض البرلمانيون الذين هم في الاصل محامون، بأنه هو الآخر محام ولا يجب أن ينسى أن هذه المادة قد تكون سببا في معاقبته في المستقبل.

مثل هذه التدخلات أثارت رد فعل غاضب من قبل وهبي مما دفعهم إلى مطالبة النواب بالكف عن تذكيره بانه هو الآخر محام.

وقال مخاطبا البرلمانيين إن النقاش يجب أن يظل مؤسساتيا بعيدا عن الشخصنة، في إشارة إلى ما اعتبره توظيفا لخبرته السابقة في الجدل الدائر حول النص.

ودافع وهبي على مضمون المادة 77 التي تنص على تحرير محضر مستقل عند وقوع سب أو قذف أو إهانة أو أي إخلال بسير الجلسة، مع إحالته على النقيب والوكيل العام للملك، وهو ما اعتبره عدد من النواب مساسا بحصانة الدفاع.

وحذر نواب محامون من أن الصياغة الحالية قد تقيد حرية المرافعة داخل قاعات المحكمة، معتبرين أن الخوف من التكييف القانوني لبعض العبارات قد يدفع المحامي إلى التردد في أداء دوره الدفاعي الكامل.

ونبهت النائبة شفيقة لشرف، البرلمانية غير المنتمية، إلى أن المادة 77 بصيغتها الحالية قد تفتح الباب أمام تأويلات واسعة لعبارة "الإخلال بالسير العادي للجلسة"، ما قد يؤثر على استقلالية المحامي أثناء أداء مهامه.

بدورها لبنى الصغيري، عن فريق التقدم والاشتراكية، نبهت إلى أن الخوف من المتابعات قد يدفع المحامين إلى ضبط مفرط لكلماتهم داخل الجلسات، وهو ما قد "يقتل جرأة المرافعة".

نواب الاغلبية بدورها عارضوا وهبي بخصوص مضمون هذه المداة ولاسيما نواب فريق حزبه الأصالة والمعاصرة ونواب حزب الاستقلال الذين اعتبروا أن غياب الدقة في تحديد مفاهيم السب والقذف والإخلال بسير الجلسة قد يخلق توترا بين القاضي والمحامي، منبهين إلى أن المادة 77 لا تضبط بشكل كافٍ حالات الإخلال بسير الجلسات.

 

آخر الأخبار