برلمانية اتحادية تسائل وزير الثقافة حول إعادة الاعتبار لثقافة وساحات مدينة فاس
فاس: رضا حمد الله
ساءلت برلمانية اتحادية من فاس، وزير الشباب والثقافة والتواصل حول إعادة الاعتبار لثقافة مدينة فاس المعروفة ب"غنى تاريخها وثراء ثقافتها"، لما طالها من إهمال وتهميش لسنوات طويلة، قبل أن تبدأ مؤخرا "تسترجع بعض تألقها خصوص بعدما شملها من إصلاح مس طرقاتها بمداخلها وواجهتها".
وقالت البرلمانية خدوج السلالي إن إبراز معالم فاس التاريخية والثقافية وتسويق تراثها والتعريف بمكانتها وعمقها المعرفي والروحاني، "لا زال مجالا يحتاج إلى الكثير من الاهتمام والعناية"، متسائلة عن إمكانية توظيف مختلف الالتقائيات الممكنة بين الوزارة وباقي القطاعات ذات الصلة، لإعطاء صورة جديدة متجددة عن الحلقة كظاهرة ثقافية متجددة في تاريخ مدننا العتيقة لإنعاش صورة فاس.
وساءلت الوزير عن إمكانية توظيف ما كتبه أبناء فاس من قصص وروايات وما نظموه من شعر وما تغنوا به من ذرر الملحون وقصائد الطرب الأندلسي وما شكلوه من لوحات وما أبدعوا فيه من لباس وزينة، لتصبح ساحة بوجلود "مدخلا للتاريخ تماما كما هي مدخل للمدينة العتيقة" لتستقطب أطفال المدينة وشبابها وزوارها من الداخل والخارج مقدمة أطباقا ثقافية ترفيهية متنوعة وجادة ومناسبة لما عرفه الوعي العام من تطور.
وتمنت رد الاعتبار للساحة والمدينة وإعادة الحياة إلى ساحاتها التاريخية التي شكلت دائما مركز إغراء وجذب لساكنة المدينة وزوارها من باقي ربوع الوطن وخارجه، خاصة ساحتا باب المكينة وبوجلود مدخل المدينة العتيقة، وهما شكلتا مصدر للمتعة عند المرتادين لما كانت تقدمانه من روائع الحلقة وكانتا مسرحا للحكي والترفيه والتعبير الجسدي البسيط والتلقائي في زمن سابق.
وساءلت الوزر في هذا السياق، عما يمكن القيام به من إبداعات واجتهادات للحفاظ على مفهوم الحلقة كمكتسب ثقافي وتاريخي هام مع تطوير الأساليب والمضامين لتصبح هذه الفضاءات بعد تنشيطها، "فضاءات داخل عصرها لا خارجه".