المغرب يتجه نحو الشيخوخة.. ربع السكان سيبلغون 60 سنة فأكثر في 2060

الكاتب : الجريدة24

10 يوليو 2026 - 08:00
الخط :

من المرتقب أن يشهد المغرب تحولا ديموغرافيا متسارعا خلال العقود المقبلة، في ظل توقعات بارتفاع كبير في أعداد الأشخاص المسنين، بما يعيد تشكيل الهرم السكاني للمملكة ويضع تحديات جديدة أمام السياسات العمومية المرتبطة بالحماية الاجتماعية والرعاية الصحية والتقاعد والخدمات الموجهة لكبار السن.

وأبرز تقرير "التوقعات السكانية للمغرب 2024-2060" الصادر عن المندوبية السامية للتخطيط أن عدد السكان البالغين 60 سنة فأكثر مرشح للارتفاع من 5 ملايين نسمة سنة 2024 إلى 10.9 ملايين نسمة بحلول سنة 2060، وهو ما سيجعل هذه الفئة تمثل نحو 25.2 في المائة من مجموع سكان المملكة، مقابل 13.6 في المائة سنة 2024، بعدما كانت لا تتجاوز 9.4 في المائة سنة 2014 و8 في المائة سنة 2004.

وأشار التقرير إلى أن هذا التطور يعكس استمرار التحول الديموغرافي الذي يعرفه المغرب منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي، نتيجة الانخفاض المتواصل في معدلات الخصوبة، إلى جانب تراجع معدلات الوفيات، فيما يظل تأثير الهجرة أقل حضورا مقارنة بباقي العوامل.

كما توقع التقرير أن تبلغ الأجيال المولودة ابتداء من سنة 1975 سن الشيخوخة ابتداء من سنة 2035، وهو ما سيؤدي إلى تسارع وتيرة ارتفاع أعداد كبار السن خلال السنوات اللاحقة.

ووفق المعطيات الواردة في التقرير، فإن عدد الأشخاص البالغين 60 سنة فأكثر سيواصل الارتفاع بمتوسط نمو سنوي يناهز 2.2 في المائة إلى غاية سنة 2060، في مؤشر يعكس التحول العميق الذي ستعرفه التركيبة السكانية بالمملكة خلال المرحلة المقبلة.

وتبرز التوقعات تفاوتا واضحا بين الوسطين الحضري والقروي، إذ ينتظر أن يرتفع عدد المسنين في المدن من 3.18 ملايين نسمة سنة 2024 إلى 8.06 ملايين نسمة سنة 2060، أي بما يعادل نحو ضعفين ونصف، بينما سيرتفع عددهم في الوسط القروي من 1.81 مليون إلى 2.83 مليون نسمة خلال الفترة نفسها، بما يمثل زيادة تقدر بنحو 1.6 مرة.

وعزا التقرير هذا التباين إلى استمرار الهجرة الداخلية نحو المدن، حيث تستقر الفئات النشيطة اقتصاديا وتقضي فيها مراحل متقدمة من حياتها، فضلا عن اختلاف مستويات الوفيات بين الوسطين الحضري والقروي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على وتيرة الشيخوخة في كل منهما.

كما توقعت المندوبية السامية للتخطيط أن تعرف فئة البالغين 70 سنة فأكثر نموا متسارعا خلال العقود المقبلة، إذ سيرتفع عددها من 2.06 مليون نسمة سنة 2024 إلى 6.3 ملايين نسمة سنة 2060، أي أكثر من ثلاثة أضعاف، بمعدل زيادة سنوية متوسط يناهز 118 ألف شخص.

وسيكون هذا الارتفاع أكثر وضوحا في الوسط الحضري، حيث يرتقب أن يصل عدد الأشخاص البالغين 70 سنة فأكثر إلى 4.44 ملايين نسمة سنة 2060، مقابل 1.25 مليون سنة 2024، بينما سيزداد عددهم في الوسط القروي من 810 آلاف إلى 1.86 مليون نسمة خلال الفترة نفسها، في تأكيد جديد على التحولات العميقة التي ستعرفها البنية الديموغرافية للمغرب خلال العقود القادمة.

آخر الأخبار