احتقان مئات التجار يعجل بتحرك عمدة الدار البيضاء قبل نهاية الولاية الانتخابية

الكاتب : انس شريد

10 يوليو 2026 - 10:30
الخط :

تسارع جماعة الدار البيضاء، خلال ما تبقى من الولاية الانتدابية الحالية، خطواتها لاحتواء حالة الاحتقان التي تخيم على عدد من الأحياء التجارية، بعدما تحولت ملفات هدم الأسواق والمحلات إلى واحدة من أبرز القضايا الاجتماعية المطروحة داخل العاصمة الاقتصادية، في ظل تزايد مطالب التجار المتضررين بإيجاد حلول تضمن استئناف أنشطتهم وتحفظ مصدر رزقهم.

وتأتي هذه التحركات في سياق برنامج واسع لإعادة تهيئة عدد من الفضاءات الحضرية وتحرير الملك العمومي، غير أن عمليات الهدم التي شملت أسواقا ومحلات تجارية خلفت تداعيات اجتماعية واسعة، بعدما وجد مئات التجار أنفسهم خارج محلاتهم منذ أشهر، وسط استمرار الغموض بشأن البدائل المنتظرة وآليات إعادة الإيواء.

ووفق معطيات حصلت عليها "الجريدة 24" من مصادرها، فإن عددا من المنتخبين المحليين كثفوا خلال الأسابيع الأخيرة لقاءاتهم مع مختلف المتدخلين، في محاولة لتسريع إيجاد حلول عملية قبل نهاية الولاية الانتخابية، تفاديا لتفاقم الاحتقان الاجتماعي وتحوله إلى أزمة سياسية قد تلقي بظلالها على المشهد المحلي مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة.

وتشير المصادر ذاتها إلى أن منطقة الحي الحسني تعد من أكثر المناطق تأثرا بهذه التطورات، بعدما شملت عمليات الهدم أسواقا معروفة، من بينها سوق دالاس وصورصا 1 وصورصا 2، وهي فضاءات كانت تضم مئات المحلات التجارية وتشكل رافدا اقتصاديا مهما بالمنطقة، قبل أن تتوقف أنشطتها عقب تنفيذ عمليات الإزالة.

وأوضحت المصادر أن مئات التجار يعيشون منذ أكثر من عشرة أشهر أوضاعا اجتماعية صعبة بسبب توقف أنشطتهم التجارية، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وغياب حلول نهائية لإعادة إيوائهم، وهو ما زاد من حدة التوتر ودفع ممثليهم إلى تكثيف مطالبهم بفتح حوار مباشر مع المسؤولين لإيجاد مخرج لهذا الملف.

وفي هذا الإطار، أفادت مصادر الجريدة 24 بأن نبيلة الرميلي، عمدة مدينة الدار البيضاء، عقدت، اليوم الجمعة، اجتماعا خصص لبحث هذا الملف، بحضور البرلماني عن دائرة الحي الحسني إدريس الشرايبي، ورئيس مقاطعة الحي الحسني طاهر اليوسفي، والمستشارة بالمقاطعة لمياء الحميدي، إلى جانب ممثلين عن تجار سوق دالاس.

وبحسب المعطيات ذاتها، ركز الاجتماع على دراسة مختلف المقترحات والخيارات المتاحة لإيجاد حلول عملية لفائدة التجار المتضررين، بما يضمن الاستجابة لمطالبهم وتهيئة الظروف المناسبة لاستئناف أنشطتهم، في إطار مقاربة تقوم على الحوار والتنسيق بين مختلف الأطراف المعنية.

وتؤكد المصادر ذاتها، أن اللقاء يندرج ضمن سلسلة من المشاورات الرامية إلى تسريع معالجة هذا الملف، من خلال البحث عن صيغ مناسبة لإعادة إيواء التجار داخل فضاءات تستجيب لاحتياجاتهم، مع الحرص على التوفيق بين متطلبات مشاريع إعادة التهيئة الحضرية والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للفئات المتضررة.

ويترقب التجار ما ستسفر عنه هذه المشاورات خلال الفترة المقبلة، وسط آمال بأن تفضي إلى قرارات عملية تنهي أشهرا من الانتظار، وتعيد تحريك عجلة النشاط التجاري في عدد من الأسواق التي توقفت عن العمل، في وقت يظل فيه هذا الملف من أبرز التحديات المطروحة أمام مجلس جماعة الدار البيضاء مع اقتراب نهاية ولايته الانتدابية.

آخر الأخبار