ملف مركز المكانسة يواصل الاشتعال.. والتحقيقات تعمق أزمة مجلس عين الشق

الكاتب : انس شريد

10 يوليو 2026 - 08:30
الخط :

تعيش مقاطعة عين الشق بمدينة الدار البيضاء على وقع توتر سياسي ومؤسساتي متصاعد، بعدما تحولت قضية المركز الاجتماعي والثقافي بالمكانسة إلى محور خلاف حاد بين عدد من مكونات المجلس، في تطور أعاد إلى الواجهة النقاش بشأن تدبير المرافق العمومية ومستقبل التوازنات داخل الأغلبية المسيرة، وذلك في مرحلة تسبق نهاية الولاية الانتخابية الحالية.

ووفق معطيات حصلت عليها الجريدة 24 من مصادرها، فإن تداعيات الملف تجاوزت حدود الخلافات السياسية المعتادة داخل المجلس، بعدما انتقلت إلى مسار قانوني عقب تقدم رئيس مقاطعة عين الشق، شفيق بنكيران، بشكاية ضد عضو المجلس أحمد مفتاح، على خلفية تصريحات ومقاطع فيديو تناولت ملابسات واقعة كسر أقفال المركز الاجتماعي والثقافي بالمكانسة، والظروف التي رافقت دخول عدد من الأشخاص إلى المرفق العمومي.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن الشكاية جاءت بعد تداول تسجيلات مصورة عبر منصات التواصل الاجتماعي، قدم خلالها أحمد مفتاح روايته بشأن الواقعة، متحدثا عن معطيات قال إنها مستندة إلى معلومات توصل بها من مصالح تابعة لجماعة الدار البيضاء، ومؤكدا أن عملية فتح المركز لم تتم من قبل أشخاص مجهولين، وإنما من طرف موظفين تابعين للجماعة، نافيا في الوقت نفسه وجود ما وصفه بادعاءات تتعلق بانتزاع الحيازة.

وفي تسجيل توضيحي نشره عبر حسابه الخاص، شدد أحمد مفتاح على تمسكه بما ورد في تصريحاته السابقة، معتبرا أن المركز الاجتماعي والثقافي بالمكانسة يندرج ضمن ممتلكات مجلس جماعة الدار البيضاء، ومتسائلا عما إذا كانت هناك وثائق رسمية تثبت نقل أو تفويض حيازة هذا المرفق إلى مجلس مقاطعة عين الشق، وهو ما اعتبره نقطة أساسية لفهم طبيعة النزاع القائم.

كما وجه عضو مجلس المقاطعة انتقادات مباشرة إلى رئيس المجلس، شفيق بنكيران، متسائلا عن الأساس القانوني الذي استند إليه في تقديم الشكاية، ولا سيما في ما يتعلق بالحديث عن واقعة انتزاع الحيازة، داعيا إلى تقديم توضيحات بشأن السند القانوني الذي بنيت عليه الإجراءات المتخذة، وكشف مختلف المعطيات المرتبطة بهذا الملف.

وتشير المعطيات المتوفرة للجريدة 24، إلى أن القضية باتت تستأثر باهتمام واسع داخل الأوساط المحلية والجمعوية، بالنظر إلى ارتباطها بمرفق عمومي مخصص للأنشطة الاجتماعية والثقافية، في وقت يترقب فيه المتابعون ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية، سواء على مستوى تحديد المسؤوليات أو توضيح الوضعية القانونية للمرفق، بما يضمن احترام القانون وصيانة الممتلكات العمومية وترسيخ مبادئ الحكامة في تدبير الشأن المحلي.

آخر الأخبار