عجز الميزانية يتفاقم إلى 19,1 مليار درهم مع نهاية أبريل

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

19 مايو 2026 - 10:40
الخط :

 

كشفت معطيات حديثة صادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية عن استمرار الضغوط على مالية الدولة خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026.
ووفق التقرير تم تسجيل ارتفاع عجز الميزانية إلى 19,1 مليار درهم عند متم أبريل، مقابل 17,5 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
وتؤكد هذه المؤشرات تسارع وتيرة النفقات العمومية مقارنة المداخيل التي تبقى عصية على النمو باستثناء ارتفاع الضرائب سنة بعد أخرى وتنوعها وما يخلفه ذلك من إرهاق لجيوب المغاربة والشركات والمقاولات.

وأوضحت وزارة المالية، في وثيقة "وضعية التحملات ومداخيل الخزينة"، أن تفاقم العجز يعود أساسا إلى ارتفاع النفقات الإجمالية بـ11,7 مليار درهم، وهو مستوى فاق الزيادة المسجلة في الإيرادات التي ارتفعت بدورها بـ10,1 مليار درهم.
وبلغت المداخيل الإجمالية الصافية أزيد من 144 مليار درهم، بمعدل إنجاز وصل إلى 33,3 في المائة مقارنة بتوقعات قانون المالية، مدفوعة أساسا بتحسن الإيرادات الضريبية التي بلغت 133,52 مليار درهم، بزيادة قدرها 8,9 في المائة، في حين تراجعت الإيرادات غير الضريبية إلى 8,6 مليار درهم بانخفاض ناهز 10,5 في المائة.

في المقابل، واصلت النفقات العادية منحاها التصاعدي لتصل إلى 146 مليار درهم مع نهاية أبريل 2026، مسجلة ارتفاعا بـ14,6 مليار درهم مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2025، ومعدل تنفيذ بلغ 38,5 في المائة. ويعزى هذا الارتفاع أساسا إلى زيادة نفقات السلع والخدمات بـ12,9 مليار درهم، إضافة إلى ارتفاع فوائد الدين بـ2,2 مليار درهم، رغم تراجع تكاليف المقاصة بـ468 مليون درهم.
وأدى هذا التطور إلى تحول الرصيد العادي من فائض بقيمة 2,5 مليار درهم السنة الماضية إلى عجز بلغ ملياري درهم هذه السنة.

وفي ما يتعلق بالاستثمار العمومي، أظهرت الأرقام ارتفاع نفقات الاستثمار بنسبة 24,9 في المائة لتبلغ 43,6 مليار درهم، بمعدل إنجاز وصل إلى 38 في المائة من توقعات قانون مالية 2026.
بالموازاة مع ذلك، سجلت الحسابات الخاصة للخزينة فائضا بلغ 26,5 مليار درهم، مقابل 14,9 مليار درهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وأكدت الوزارة أن هذه الوثيقة تقدم صورة إحصائية دقيقة حول تنفيذ قانون المالية، عبر رصد تطور الإيرادات والنفقات وعجز الميزانية وحاجيات التمويل، وفق المعايير الدولية المعتمدة في إحصاءات المالية العامة، وذلك بخلاف الوضعية المحاسبية الصادرة عن الخزينة العامة للمملكة التي تكتسي طابعا محاسبيا صرفا.

آخر الأخبار