ضغوط نهاية الولاية تشعل مجلس البيضاء.. أزمة الموارد البشرية وجدل سحب التفويض

الكاتب : انس شريد

05 يوليو 2026 - 10:00
الخط :

تشهد كواليس مجلس جماعة الدار البيضاء خلال الأسابيع الأخيرة حركية سياسية متسارعة، في ظل تصاعد النقاش حول مستقبل عدد من القطاعات والمناصب التدبيرية مع اقتراب نهاية الولاية الانتخابية، وسط مؤشرات على قرب إجراء تغييرات داخل الأغلبية المسيرة للعاصمة الاقتصادية، تزامناً مع استمرار ملفات إدارية وتنظيمية تثير الكثير من الجدل داخل المجلس.

ووفقا لمعطيات حصلت عليها الجريدة 24 من مصادرها، فإن رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، تواجه واحدة من أكثر المراحل تعقيداً على مستوى تدبير الشأن المحلي، في ظل استمرار إشكالات مرتبطة بالموارد البشرية، وتنامي الصعوبات المرتبطة باستقرار عدد من المصالح الإدارية، إلى جانب الجدل المثار بشأن استمرار بعض الموظفين المحالين على التقاعد في مزاولة مهامهم داخل عدد من المقاطعات، وما يرافق ذلك من تساؤلات حول تدبير هذا الملف واحترام المقتضيات القانونية المنظمة له.

وتفيد المعطيات ذاتها بأن عدداً من المديريات والمصالح التابعة للجماعة تعاني من خصاص في مناصب المسؤولية، خاصة في قطاعات التعمير والإسكان وتدبير الممتلكات، في وقت لم تتمكن فيه محاولات سد هذا الخصاص من تحقيق الاستقرار المطلوب، نتيجة تغييرات متكررة على مستوى المسؤولين وتعثر عدد من مساطر التوظيف التي شهد بعضها التأجيل أو الإلغاء، فيما لم تستكمل إجراءات تعيين ناجحين في مباريات سبق الإعلان عن نتائجها، وهو ما انعكس على السير العادي للإدارة وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.

وفي موازاة هذه الإكراهات الإدارية، عاد ملف تدبير قطاعي الثقافة والرياضة إلى واجهة النقاش داخل مجلس جماعة الدار البيضاء، بعد تداول معطيات بشأن توجه رئاسة المجلس نحو إعادة النظر في التفويض الممنوح لنائب العمدة عبد اللطيف الناصري، في سياق مراجعة أداء عدد من القطاعات مع اقتراب نهاية الولاية.

وبحسب مصادر الجريدة 24، فإن لجنة تضم ممثلين عن أحزاب الأغلبية رفعت خلال الفترة الأخيرة تقريراً مفصلاً إلى نبيلة الرميلي، تضمن تقييماً لتدبير قطاعي الثقافة والرياضة، إلى جانب عرض عدد من المعطيات التنظيمية والسياسية التي برزت خلال الأشهر الماضية، وما رافقها من خلافات داخل مكونات الأغلبية المسيرة.

وأضافت المصادر أن التقرير تناول أيضاً تداعيات استمرار حالة التوتر داخل المجلس، وانعكاساتها على تماسك الأغلبية، كما تطرق إلى النقاش الدائر بشأن مستقبل عبد اللطيف الناصري داخل المجلس وفي هياكل حزب التجمع الوطني للأحرار، في ظل تزايد المطالب بإعادة ترتيب المسؤوليات داخل المكتب المسير.

ووفقاً للمعطيات التي توصلت بها الجريدة 24، فإن نبيلة الرميلي تتجه، بشكل مبدئي، نحو سحب تفويض تدبير قطاعي الثقافة والرياضة من عبد اللطيف الناصري، بعد سلسلة من التطورات التي اعتبرت داخل دوائر القرار الجماعي والحزبي مؤشراً على تراجع الثقة في استمرار إشرافه على هذين القطاعين، خاصة في ظل الجدل الذي رافق تدبيرهما خلال الفترة الماضية.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن من بين المعطيات التي سرعت هذا التوجه، تداول معلومات بشأن دخول عبد اللطيف الناصري في مشاورات واتصالات سياسية مع قيادات من أحزاب أخرى، من بينها حزب الاتحاد الدستوري، وهو ما أثار نقاشاً داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بشأن مدى انسجام هذه التحركات مع قواعد الانضباط الحزبي، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

ويأتي هذا الجدل، بعدما تم إصدار قرار سابق يقضي بسحب التفويض الممنوح لعبد اللطيف الناصيري على مستوى مقاطعة عين الشق.

آخر الأخبار