النصاب "هشام جيراندو".. من يجري بين الأوتاد منذور بالسقوط
سمير الحيفوفي
منذور بالسقوط من يجري بين الأوتاد، مثل النصاب "هشام جيراندو"، الهارب إلى كندا والذي جعل من تلك البلاد منصة لبث الادعاءات ونفث الأكاذيب، وقد ظن أنه لن يقع والحال أنه ليس كل مرة تسلم الجرة وليس كل من استهدفهم لقمة سائغة.
وأصدرت المحكمة العليا في "كيبيك" بـ"مونتريال"، بتاريخ 20 ماي 2026، حكما انتصرت فيه لجمال لحرور، نائب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية الزجرية عين السبع، و"محمد لوليدي"، والي أمن تطوان، بعدما أثبتا بالحجة والدليل أن النصاب مدع ينتهك أراضي كندا للاسترزاق من التشهير وإذاعة الإشاعات.
ويكتسي الحكم الصادر عن المحكمة الكندية أهمية خاصة، بسبب الطابع الحازم للقرار القضائي، وقد أمر النصاب المهزوم بإزالة جميع الفيديوهات والمنشورات التي اعتبرت تشهيرية في حق المدعيين من مختلف المنصات المفتوحة للعموم، مع منعه بشكل دائم من نشر أو بث أي مضامين أو تصريحات تمس بسمعتهما، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
كذلك ألزمت المحكمة الدعي الكذاب بأداء تعويضات مالية بلغت 100 ألف دولار لفائدة كل واحد من المدعيين، تشمل الأضرار المرتبطة بالمساس بالسمعة والضرر المعنوي وما نتج عنه من اضطرابات وإزعاج، إضافة إلى 5 آلاف دولار كتعويضات عقابية لكل طرف، ليرتفع بذلك مجموع التعويضات إلى 210 آلاف دولار، فضلا عن الفوائد القانونية والتعويضات الإضافية التي يبدأ احتسابها ابتداء من 12 يناير 2026.
ولم يقتصر القرار القضائي على الجانب المالي، بل شدد كذلك على ضرورة التبليغ الرسمي للحكم داخل أجل عشرة أيام، مع تكليف مفوضين قضائيين بتنفيذ المساطر القانونية المعمول بها داخل كندا، في إشارة واضحة إلى جدية التنفيذ وعدم الاكتفاء بالأحكام الرمزية.
وفي زمن الرويبضات، غاب عن النصاب أن الركض بين الأوتاد ونشر الدعايات السوداء والمسمومة وصناعة البطولات الوهمية فوق ركام السمعة الإنسانية يستحيل استمراره بلا نهاية، بعدما صده القضاء الكندي وزجره وكشف له بالملموس أن العدالة، حتى وإن تأخرت، قادرة على الوصول إليه بعدما استأنس إلى أن البعد الجغرافي يخول له حصانة دائمة.