جمهور الماص يتضامن مع ضحايا عمارة عين النقبي ويطالب بالتحقيق وترتيب الجزاءات القانونية
فاس: رضا حمد الله
بعث جمهور المغرب الرياضي الفاسي، مساء أمس رسالة واضحة للمسؤولين تفاعلا منه مع حادث انهيار عمارة سكنية من 5 طوابق بحي عين النقبي بمقاطعة جنان الورد، مخلفا 15 قتيلا و5 جرحى ما زالوا يتلقون العلاج في المستشفى، ووصفت حالتهم الصحية بالمستقرة.
"لا نريد تحقيقا يدفن تحت الأنقاض.. كما دفنت الأرواح في غياب الحق والإنصاف" لافتة كبيرة كتبت بالأبيض الثابت وسط السواد، وأحمر بزغ في "غياب"، وثبتت أسفل المدرجات على طول هام وفي موقع استراتيجي للفت انتباه الجميع لرسالة لا تحتاج إلى تأويل ولا جهد لفهمها.
جمهور الماص ثبت تلك اللافتة في الملعب الكبير بطريق صفرو في مباراة الفريق مساء أمس مع ضيفه اتحاد طنجة التي مني فيها الفريق الفاسي بثاني هزيمة له في البطولة بعد انهزامه السابق أمام الرجاء في عقر داره، دون أن يمنع ذلك من حفاظه على صدارة الترتيب.
ولم يكتفي الجمهور برفع هذه اللافتة، بل أعلن تضامنه مع الأسر التي فقدت أفرادا منها في هذا الانهيار الذي أحيى جرح البنايات المهددة بالانهيار التي تهدد سلامة وحياة آلاف المواطنين ليس فقط في النسيج العتيق للمدينة القديمة، بل في عدة أحياء هامشية منازلها قنابل موقوتة.
وإضافة للوقوف دقيقة صمت وقراءة الفاتحة على أرواح ضحايا هذه الفاجعة، أصدر فصيل "فتال تيغير" بلاغا قبل ساعات من المباراة عزى فيه عائلات الضحايا داعيا بالشفاء للجرحى، وأن "ينتقم من كل مسؤول لا يستحضر الضمير المهني ومراقبة الله تعالى في المسؤوليات الملقاة على عاتقه".
وقال إن "أرواح الناس ليس مجالا للمقامرة والبيع والشراء"، ف"المطلوب اليوم قبل الغد فتح تحقيق قضائي يتجاوز معاقبة الحلقات الضعيفة إلى تنزيل العقوبات بكل من ثبت تورطه مهما علت رتبته المهنية في سلم المسؤوليات"، مطالبا بتفعيل المبادئ الدستورية الداعية لربط المسؤولية بالمحاسبة والنبش في ملفات الرخص والإتاوات التي تُدفع للتغاضي عن العشوائية والتستر على المخالفات في البناء.
وقال في بلاغه إن الرأي العام لم يعد يقبل بإصدار بلاغات الإحصاءات الجافة بعد كل انهيار وفاجعة نتيجة تقصير، مؤكدا أن هذا الحادث الأليم ليس مجرد قضاء وقدر، بل نتاج مباشر لسياسة التدبير الإداري الفاشل الذي يستخف بأرواح المواطنين منتهجا سياسة "بقاء الوضع على ما هو عليه " مع كل فاجعة، هذه الجريمة المكتملة الأركان يتحمل مسؤوليتها كل من الوزارة الوصية والمجالس الجماعية والمحلية بالإضافة إلى ممثلي السلطات المحلية.
وأشار إلى أن جنح الليل لم يكن كافيا لستر عورات التدبير العشوائي بمدينة فاس في ملف ما بات يعرف بالدور الآيلة للسقوط، ف"أصوات الانهيارات وصراخ الضحايا بمنطقة عين النقبي التابعة لمقاطعة جنان الورد، لعنة ستطارد كل المسؤولين عن تدبير هذا الملف الذي لم يراوح مكانه منذ أمد بعيد" يقول فصيل الفتال تيغير.