المغاربة والجزائريون والتونسيون بفرنسا.. اندماج ثقافي وتمييز اقتصادي

الكاتب : الجريدة24

27 مايو 2026 - 04:45
الخط :

هشام رماح

فيما يشكل الجزائريون، يليهم المغاربة ثم التونسيون، نحو ثلث المهاجرين المقيمين فوق التراب الفرنسي، إلا أن ولوجهم لسوق الشغل يبدو أصعب بكثير مقارنة مع الاندماج الثقافي المسجل لدى أبناء المهاجرين.

وكشف تحقيق ديمغرافي واسع النطاق عن صورة غير مسبوقة للمجتمع الفرنسي، وقد أفاد بأنه رغم نجاح الاندماج الثقافي لأبناء المهاجرين، فإن ولوجهم سوق الشغل لا يزال أكثر تعقيدا في ظل استمرار مظاهر التمييز بشكل لافت.

ووفق الدراسة المعنونة بـ"Trajectoires et Origines 2"، فإن ثلث المقيمين في فرنسا ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و59 سنة تربطهم علاقة مباشرة بالهجرة عبر ثلاثة أجيال، وهم يتحدرون بالأساس من الجزائر والمغرب وتونس.

وأكدت نتائج الدراسة أن أبناء المهاجرين من شمال إفريقيا، سجلوا حضورا لافتا في المستويات التعليمية العليا بفرنسا، و53 في المائة منهم ممن استقروا بفرنسا بعد سنة 2009 سبق لهم الولوج إلى التعليم العالي قبل وصولهم إلى البلاد.

اللافت، أن هذا النجاح الدراسي والثقافي يصطدم، بحسب الدراسة، بواقع اقتصادي صعب، إذ يواجه الرجال منهم خطرا أعلى للبطالة بـ6,2 نقاط مقارنة بالمعدل العام، بينما يرتفع هذا الفارق إلى 11,7 نقاط لدى النساء.

وخلصت الدراسة إلى أن الفرق شاسع بين الاندماج الثقافي، المتحقق لدى أبناء المهاجرين، مقارنة مع اندماجهم الاقتصادي الذي لا يزال يواجه عراقيل بنيوية وتمييزا متواصلا، كما أوردت صحيفة "The Conversation"

آخر الأخبار