المغرب وأمريكا يطلقان أكبر مركز عسكري إفريقي في الصحراء المغربية

الكاتب : الجريدة24

14 يوليو 2026 - 02:00
الخط :

هشام رماح

وقعت المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، مذكرة تفاهم لإنشاء المركز الإفريقي للتدريب والتجريب متعدد المجالات "AMTEC"، وهو مشروع استراتيجي يهدف إلى تعزيز تكوين العسكريين، وتطوير قدرات الطائرات المسيرة، وتسريع الابتكار في التقنيات الدفاعية على مستوى القارة الإفريقية.

ووفق ما أفادت به صحيفة "InfoBae"، المتخصصة في شؤون أمريكا شمالية واللاتينية، فقد جرى التوقيع على الاتفاق بمقر القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا "أفريكوم" بمدينة "شتوتغارت" الألمانية، إذ يرتقب أن يشيد المركز بمدينة طانطان في الصحراء المغربية، على أن يدخل حيز الخدمة سنة 2030.

وسيضم المركز ثلاث مكونات رئيسية، تتمثل في منطقة للتدريب متعدد المجالات، وأكاديمية للطائرات المسيرة، ومركز للابتكار والتجريب، بهدف تطوير القدرات العسكرية وتعزيز التعاون التكنولوجي بين البلدين، مع توسيع جاهزية القوات الإفريقية لمواجهة التهديدات الأمنية.

ونقل عن الجنرال محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، أن المغرب يتوفر على بنية تحتية متقدمة وكفاءات بشرية مؤهلة تتيح الانتقال السريع من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ، مضيفا أن هذه المقومات تجعل من المملكة شريكا موثوقا للصناعات الدفاعية المغربية والأمريكية.

من جهتها، أكدت القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا "أفريكوم"، أن الهدف من هذا المشروع يتمثل في تحويل الاستثمارات في مجال الابتكار العسكري إلى قدرات عملياتية قابلة للتطبيق على نطاق واسع في مختلف أنحاء القارة الإفريقية.

ووفق "InfoBae"، ستخصص منطقة التدريب متعدد المجالات لإعداد القوات العسكرية على العمل في بيئات عملياتية معقدة، تشمل ظروف التشويش الإلكتروني والسيناريوهات القتالية المختلفة، من خلال تمارين ميدانية ومحاكاة متقدمة تساعد على تطوير التكتيكات وتعزيز الجاهزية.

أما أكاديمية الطائرات المسيرة، فستتولى تكوين مشغلين ومخططين ومدربين من المغرب ومن بلدان إفريقية أخرى، مع التركيز على توظيف الأنظمة الجوية غير المأهولة في مكافحة الإرهاب.

وسيشمل برنامجها التدريبي دمج الطائرات المسيّرة في عمليات الاستطلاع والمراقبة والاستخبارات وتنسيق المجال الجوي، بما يعزز القدرات الدفاعية للقوات المشاركة.

وسيتولى مركز الابتكار والتجريب تسريع تطوير واختبار القدرات العسكرية الجديدة، مع إعطاء الأولوية للتقنيات منخفضة التكلفة والقابلة للتوظيف الفوري في عمليات الأمن الإقليمي. كما سيعمل على إشراك الجامعات والمؤسسات الأكاديمية في تصميم واختبار حلول تكنولوجية متقدمة، بمساهمة فرق متعددة التخصصات.

وتتضمن المبادرة أيضا إشراك القطاع الصناعي في اختبار أنظمة الاتصال اللاسلكية وتقنيات الرصد والاستشعار، فيما سيشكل تمرين "الأسد الإفريقي 2027"، الذي سيحتضنه المغرب، منصة عملية لتجريب هذه الابتكارات، بما في ذلك تطبيقات الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية ضمن العمليات العسكرية المشتركة.

آخر الأخبار