طرق مهترئة تثير غضب مغاربة وبرلمانيون يهاجمون الحكومة
نبه برلمانيون إلى التدهور الخطير الذي بات يطال عددا من المحاور الطرقية بمختلف الأقاليم المغربية، وسط تصاعد شكاوى السائقين والساكنة القروية من الحفر والتشققات والانجرافات التي أصبحت تهدد سلامة مستعملي الطرق وتفاقم عزلة المناطق الهشة.
وكشفت النائبة البرلمانية عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، عائشة الكوط، أن الطريق الإقليمية رقم 2024 الرابطة بين وزكيتة وتكركوست وإسني ومولاي براهيم بإقليم الحوز تعيش وضعية متدهورة بسبب انتشار الحفر والتشققات وتآكل جنبات الطريق بعدد من المقاطع.
ولفتت البرلمانية إلى أن هذه الطريق تشكل محورا حيويا لفك العزلة وربط الجماعات القروية بالخدمات الأساسية والمراكز الاقتصادية والسياحية، معتبرة أن تدهور وضعيتها، خاصة بالمقاطع المؤدية إلى أسني، يزيد من معاناة المواطنين والسائقين ويضاعف المخاطر خلال فترات التساقطات المطرية.
طالبت الكوط وزارة التجهيز والماء بالتدخل المستعجل لإصلاح وتأهيل هذا المحور الطرقي، بما يضمن سلامة مستعمليه ويحسن ظروف تنقل الساكنة المحلية التي تواجه صعوبات يومية بسبب اهتراء الطريق.
وحذرت النائبة البرلمانية ثورية عفيف من الوضعية "المقلقة" للطريق الوطنية رقم 12، خاصة بالمقطع الرابط بين برشيد وخريبكة، بعدما تحولت أجزاء منها إلى مقاطع مليئة بالحفر والتشققات الناتجة عن تآكل البنية الطرقية.
ولفتت البرلمانية الانتباه إلى أن استمرار تدهور هذا المحور يشكل خطرا حقيقيا على المواطنين ومهنيي النقل، وقد يساهم في ارتفاع حوادث السير وإلحاق أضرار متكررة بالعربات، داعية إلى إطلاق أشغال استعجالية لإعادة تأهيل الطريق وتحسين شروط السلامة بها.
وفضحت البرلمانية سلوى البردعي الوضعية الصعبة التي تعيشها الطريق الوطنية رقم 16 الرابطة بين الحسيمة وتطوان وطنجة، بسبب تدهور عدد من المقاطع وظهور تشققات وحفر وانجرافات ونقص واضح في شروط السلامة الطرقية.
ونبهت البردعي إلى أن هذا المحور الساحلي الحيوي يكتسي أهمية استراتيجية في ربط المناطق الساحلية بالمراكز الحضرية وتنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية، معتبرة أن استمرار تدهوره ينعكس سلبا على الاستثمار والتنمية ويضاعف من معاناة مستعمليه بشكل يومي.
وطالبت البرلمانية بالكشف عن أسباب التأخر في صيانة المقاطع المتضررة بالطريق الوطنية رقم 16، مع اتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين السلامة الطرقية والحد من المخاطر التي تهدد السائقين والمسافرين.
وكشف البرلماني محمد اشرورو عن حزب الأصالة والمعاصرة أن الطريق الجهوية رقم 704 الرابطة بين جماعة أولماس بإقليم الخميسات وجماعة أكلموس بإقليم خنيفرة شهدت تدهورا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة بسبب التساقطات المطرية والثلجية القوية التي عرفتها المنطقة.
وحذر اشرورو من أن الحفر والتشققات والانجرافات التي طالت أجزاء واسعة من الطريق أصبحت تعيق حركة السير والتنقل، خاصة بالنسبة لساكنة العالم القروي، كما تهدد سلامة مستعملي هذا المحور الذي يربط بين جهتي الرباط-سلا-القنيطرة وبني ملال-خنيفرة.
ودعا البرلماني وزارة التجهيز والماء إلى التدخل العاجل لتوسعة وإصلاح الطريق الجهوية رقم 704، تفاديا لمزيد من التدهور والعزلة، وضمانا لاستمرار الربط الطرقي بين المناطق القروية والمراكز الحضرية.
ولفتت هذه التحذيرات البرلمانية المتتالية الانتباه إلى تصاعد أزمة البنيات التحتية الطرقية بعدد من الأقاليم، في وقت تتزايد فيه مطالب الساكنة بإطلاق برامج استعجالية للصيانة والتأهيل، لتفادي ارتفاع حوادث السير وتقليص معاناة المواطنين مع طرق تحولت، في نظر كثيرين، إلى مصدر يومي للخطر والعزلة.