طالب حزب العدالة والتنمية بفتح تحقيق دقيق وشفاف لكشف ملابسات الحرائق التي اجتاحت عددا من المناطق التابعة لجماعات الحوازة وخميسات الشاوية وامزامزة الجنوبية بإقليم سطات، وذلك بعد الخسائر البشرية والمادية الكبيرة التي خلفتها هذه الكارثة.
وسجل الحزب، في بيان صادر عن كتابته الإقليمية بسطات، متابعته بقلق بالغ لتداعيات هذه الحرائق التي أتت على مساحات شاسعة من المحاصيل الزراعية، وأسفرت عن وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين، إلى جانب نفوق أعداد من الأبقار والأغنام وإلحاق أضرار جسيمة بالفلاحين والأسر التي تعتمد على النشاط الفلاحي كمصدر أساسي للدخل.
وأعلن الحزب تضامنه الكامل مع المتضررين من هذه الفاجعة، مقدما تعازيه لأسر الضحايا ومتمنيا الشفاء العاجل للمصابين.
وعبر الحزب عن مؤازرته للأسر التي تكبدت خسائر فادحة بسبب النيران.
وتساءل الحزب عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء اندلاع هذه الحرائق وتكرارها، مطالبا الجهات المختصة بالكشف عن نتائج التحقيقات الجارية، وتحديد المسؤوليات، وإطلاع الرأي العام على حقيقة ما جرى وظروف وقوعه.
وانتقد المصدر ما وصفه بضعف وسائل التدخل التي تمت تعبئتها لمواجهة الحرائق. واعتبر أن غياب الاستعانة بالإمكانات اللوجستية والتقنية المتطورة المتوفرة على المستويين الجهوي والوطني ساهم في اتساع رقعة النيران وارتفاع حجم الخسائر.
وشدد الحزب على أن هذه الحرائق تكشف الحاجة الملحة إلى مراجعة آليات الوقاية والتدخل بالعالم القروي، من خلال تعزيز قدرات الوقاية المدنية وتوفير التجهيزات الضرورية والموارد البشرية الكافية للتعامل السريع مع مثل هذه الكوارث.
ودعا الحزب إلى إحداث منظومة استباقية أكثر فعالية لمواجهة حرائق الحقول والغابات، ترتكز على التدخل المبكر والتنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات والثروة الفلاحية.
وطالب كذلك السلطات العمومية بالتعجيل بإحصاء حجم الأضرار والخسائر التي تكبدها المتضررون، وصرف التعويضات اللازمة للفلاحين والأسر المتضررة، مع وضع خطة وطنية وجهوية للوقاية من الحرائق خلال مواسم الحصاد وارتفاع درجات الحرارة.
وأكد البيجدي أن تكرار مثل هذه الكوارث يفرض توفير وسائل حديثة ومتطورة للتدخل السريع والناجع، مشددا على أن حماية المواطنين والثروة الفلاحية تستوجب تعزيز الجاهزية والرفع من مستوى الوقاية والاستجابة الميدانية.