ضغط نهاية الولاية.. غليان بمقاطعات الدار البيضاء بسبب تدبير سندات الطلب

الكاتب : انس شريد

31 مايو 2026 - 08:30
الخط :

مع اقتراب العد التنازلي لانتهاء الولاية الانتخابية الحالية، عاد ملف تدبير الطلبيات العمومية وسندات الطلب إلى واجهة النقاش داخل عدد من مقاطعات مدينة الدار البيضاء، في ظل تصاعد انتقادات من طرف منتخبين معارضين يعتبرون أن بعض آليات صرف النفقات العمومية تثير تساؤلات مرتبطة بالحكامة والشفافية ومدى إشراك المؤسسات المنتخبة في اتخاذ القرارات ذات الصلة بتدبير الشأن المحلي.

ووفقا للمعطيات المتوفرة للجريدة 24 من مصادرها، تشهد مقاطعات سيدي بليوط وعين السبع والحي الحسني حركية سياسية متزايدة حول هذا الملف، بعدما تحول إلى أحد أبرز المواضيع المطروحة للنقاش داخل الأوساط المحلية، خاصة مع اقتراب مرحلة تقييم حصيلة المجالس المنتخبة قبل انتهاء ولايتها.

وحسب ذات المصادر، فإن سندات الطلب أصبحت محط تساؤلات متكررة من طرف مستشارين في المعارضة، الذين يطالبون بتوضيحات أكبر حول كيفية تحديد الأولويات المتعلقة بالنفقات العمومية، وكذا المعايير المعتمدة في اختيار المشاريع والخدمات التي يتم اللجوء فيها إلى هذا النمط من التدبير المالي.

وتبرز مقاطعة عين السبع، وفقا لمصادر "الجريدة 24"، كواحدة من أبرز النماذج التي تعرف حدة في الجدل الدائر حول هذا الملف، بعدما ارتفعت أصوات داخل المجلس للمطالبة بتوضيحات بشأن مجموعة من النفقات المنجزة عبر سندات الطلب.

وفي هذا السياق، عبر عدد من مستشاري المعارضة، من بينهم عبد الرحيم صوتي، المستشار بالمقاطعة، عن استيائهم من الأساليب المعتمدة في تدبير بعض الاعتمادات المالية، معتبرين أن اللجوء المكثف إلى سندات الطلب يطرح إشكالات تتعلق ببرمجة المشاريع وأولويات الإنفاق وآليات المراقبة والتتبع.

وحسب المصادر ذاتها، فإن عددا من المنتخبين يتساءلون عن مدى ملاءمة الاعتماد المتكرر على سندات الطلب لتدبير جزء كبير من نفقات المقاطعة، خاصة في ظل وجود آليات قانونية ومؤسساتية تتيح مناقشة البرامج والمشاريع داخل اللجان المختصة قبل عرضها على المجلس للتداول بشأنها.

ويرى هؤلاء في شكايتهم المتكررة على طاولة رئيس مقاطعة عين السبع يوسف لحسينية، أن تعزيز النقاش المؤسساتي من شأنه أن يساهم في ترسيخ مبادئ الشفافية وضمان اطلاع مختلف مكونات المجلس على تفاصيل المشاريع والنفقات المزمع تنفيذها.

وتشير المعطيات المتوفرة للجريدة 24 إلى أن الانتقادات لا تقتصر فقط على طبيعة النفقات المنجزة، بل تمتد أيضاً إلى طريقة إعدادها وبرمجتها، حيث يطالب مستشارون بتوضيح الجهات التي تتولى تحديد الأولويات وصياغة الطلبات ومتابعة تنفيذها وتقييم آثارها على مستوى الخدمات المقدمة للساكنة.

ويعتبر أصحاب هذه المواقف أن تدبير المال العام يقتضي إشراكاً أوسع للمنتخبين وتوفير المعطيات الضرورية لهم من أجل ممارسة أدوارهم الرقابية والتقريرية على الوجه المطلوب.

ويأتي هذا النقاش في سياق استعداد عدد من المجالس المنتخبة لطي صفحة الولاية الحالية، وهو ما يمنح لهذه الملفات بعدا سياسيا وتدبيريا إضافيا، بالنظر إلى ارتباطها بحصيلة التسيير ومدى احترام قواعد الحكامة الجيدة والشفافية في تدبير الشأن العام المحلي.

ومن المرتقب أن يستمر الجدل حول هذا الملف خلال المرحلة المقبلة، في ظل مطالب متزايدة بفتح نقاش مؤسساتي أوسع حول آليات تدبير الطلبيات العمومية وسندات الطلب داخل المقاطعات، بما يضمن تعزيز الرقابة وترسيخ مبادئ التدبير المسؤول للمال العام.

آخر الأخبار