نجم "الأسود" يدخل قائمة استثنائية قبل صافرة المونديال
فرض الدولي المغربي الشاب أيوب بوعدي نفسه ضمن أبرز الأسماء الصاعدة التي ستخطف الأضواء في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما سجل حضوره في قائمة أصغر اللاعبين المشاركين في الحدث الكروي العالمي المنتظر، في مؤشر جديد على المكانة المتنامية التي بات يحتلها لاعب خط وسط نادي ليل الفرنسي على الساحة الدولية، قبل أسابيع قليلة من انطلاق المنافسات التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
وحجز بوعدي مكانه بين أصغر عشرة لاعبين في البطولة العالمية، ليصبح اللاعب المغربي الوحيد الذي يظهر ضمن هذه القائمة التي تضم نخبة من المواهب الشابة القادمة من مختلف القارات، وهو إنجاز يعكس حجم التطور الذي حققه اللاعب خلال فترة وجيزة، سواء مع فريقه في الدوري الفرنسي أو على مستوى مسيرته الدولية التي بدأت تشق طريقها بثبات داخل المنتخب المغربي الأول.
وكشفت المعطيات الرسمية الخاصة بالبطولة أن بوعدي يحتل المركز الثامن ضمن قائمة أصغر اللاعبين المسجلين في كأس العالم 2026، بعدما بلغ عمره 18 سنة و252 يوماً، ليصبح اللاعب المغربي الوحيد الذي تمكن من اقتحام قائمة العشرة الأوائل من بين 1248 لاعباً تضمهم لوائح المنتخبات المتأهلة إلى النهائيات.
وتصدر المكسيكي خيلبرتو مورا قائمة أصغر المشاركين في البطولة بعمر 17 سنة و240 يوماً، مستفيداً من المستويات المميزة التي قدمها في الفترة الأخيرة والتي جعلته واحداً من أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم المكسيكية. كما شهد التصنيف حضور أسماء شابة أخرى فرضت نفسها بقوة على الساحة الدولية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الجيل الجديد من اللاعبين المرشحين لترك بصمتهم في المستقبل القريب.
وسجل الحضور العربي بدوره مكانة لافتة داخل هذه القائمة، بعدما جاء المصري حمزة عبد الكريم في المركز الخامس بعمر 18 سنة و161 يوماً، فيما حل التونسي ريان اللومي في المركز العاشر بعمر 18 سنة و267 يوماً، وهو ما يعكس الحضور المتزايد للمواهب العربية الشابة في أكبر المحافل الكروية العالمية.
ويأتي هذا الحضور اللافت بعد موسم مميز بصم عليه اللاعب رفقة نادي ليل، حيث نجح في فرض نفسه ضمن الخيارات الأساسية داخل الفريق الفرنسي بفضل مؤهلاته الفنية الكبيرة وقدرته على التحكم في إيقاع اللعب والقيام بأدوار متنوعة في خط الوسط، الأمر الذي جعله يحظى باهتمام متزايد من المتابعين والخبراء الذين يرون فيه أحد أبرز المواهب الأوروبية الصاعدة في مركزه.
كما يمثل تواجد بوعدي في هذا التصنيف الدولي ثمرة للجهود التي بذلتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم خلال السنوات الأخيرة لاستقطاب المواهب الشابة ذات الأصول المغربية، إذ تمكنت من إقناع اللاعب بحمل قميص المنتخب الوطني وتمثيل "أسود الأطلس" على المستوى الدولي، في خطوة اعتبرت مكسباً مهماً لمستقبل الكرة المغربية بالنظر إلى الإمكانات الكبيرة التي يتوفر عليها اللاعب.
ولم يتأخر بوعدي في تسجيل ظهوره الأول مع المنتخب المغربي الأول، بعدما حصل على فرصة المشاركة في المباراة الودية التي جمعت "أسود الأطلس" بمنتخب مدغشقر، وهي المواجهة التي انتهت بفوز المنتخب الوطني بأربعة أهداف دون مقابل.
وشكلت محطة مهمة في بداية مشواره مع كتيبة المدرب الوطني، كما منحت الجماهير المغربية فرصة متابعة أحد أبرز الأسماء المرشحة لقيادة خط الوسط المغربي خلال السنوات المقبلة.
وفي المقابل، يواصل المنتخب المغربي استعداداته لخوض منافسات كأس العالم بطموحات كبيرة، مستفيداً من الزخم الذي يرافق الكرة المغربية منذ الإنجاز التاريخي الذي تحقق في النسخة الماضية من البطولة العالمية، حين نجح "أسود الأطلس" في بلوغ الدور نصف النهائي للمرة الأولى في تاريخ المنتخبات العربية والإفريقية.
وسيبدأ المنتخب الوطني مشواره في دور المجموعات بمواجهة قوية أمام المنتخب البرازيلي يوم 13 يونيو الجاري، في اختبار مبكر أمام أحد أكثر المنتخبات تتويجاً بالألقاب العالمية، قبل أن يلاقي منتخب اسكتلندا يوم 19 يونيو في مباراة ينتظر أن تكون حاسمة في سباق التأهل، على أن يختتم مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي يوم 24 من الشهر ذاته.
وتحظى مشاركة المنتخب المغربي بمتابعة واسعة داخل الأوساط الرياضية، في ظل التطلعات الكبيرة لمواصلة النتائج الإيجابية التي حققها خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع توفره على مجموعة من اللاعبين الممارسين في أقوى الدوريات الأوروبية، إلى جانب بروز جيل جديد من المواهب الشابة التي بدأت تفرض نفسها بقوة داخل المشهد الكروي الدولي.
ويبرز اسم أيوب بوعدي ضمن هذا الجيل الطموح الذي يعول عليه الشارع الرياضي المغربي كثيرا خلال المرحلة المقبلة، ليس فقط بسبب موهبته الفنية الكبيرة، بل أيضاً لكونه يمثل نموذجاً للاعب الشاب القادر على الجمع بين التكوين الأوروبي والارتباط بالمشروع الرياضي للمنتخب الوطني.
ومع اقتراب صافرة بداية كأس العالم 2026، تبدو الفرصة مواتية أمام اللاعب الشاب لكتابة أولى صفحات حضوره العالمي وإثبات أحقيته بالمكانة التي بات يحتلها بين أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الدولية.