المغرب يختبر جاهزيته أمام النرويج.. وهالاند يحذر من قوة أسود الأطلس

الكاتب : انس شريد

06 يونيو 2026 - 11:50
الخط :

تتجه أنظار العالم إلى المواجهة الودية المرتقبة التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره النرويجي، يوم غد الأحد، على الأراضي الأمريكية، في آخر اختبار إعدادي للطرفين قبل انطلاق منافسات كأس العالم 2026، التي تحتضنها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.

وتكتسي هذه المباراة أهمية خاصة بالنسبة للطاقمين التقنيين، باعتبارها الفرصة الأخيرة للوقوف على الجاهزية الفنية والبدنية للاعبين قبل الدخول في أجواء المنافسة الرسمية التي تفرض أعلى درجات التركيز والاستعداد.

ويخوض المنتخب المغربي هذا الموعد بمعنويات مرتفعة بعد سلسلة من النتائج الإيجابية التي حققها خلال فترة التحضير الأخيرة، حيث نجح في تقديم مستويات مستقرة عكست التطور الذي تعرفه المجموعة الوطنية على المستويين الجماعي والفردي.

وأظهر اللاعبون خلال المباريات الودية الماضية انسجاما واضحا في مختلف الخطوط، إلى جانب قدرة كبيرة على التحكم في إيقاع اللعب وفرض أسلوبهم أمام منافسين ينتمون إلى مدارس كروية مختلفة.

وكان المنتخب الوطني قد حقق فوزا مقنعا على منتخب مدغشقر بأربعة أهداف دون مقابل، في مباراة برز خلالها التناغم بين عناصر التشكيلة الوطنية.

كما شكلت مناسبة للمدرب محمد وهبي لتجربة عدد من الخيارات الفنية والوقوف على جاهزية مجموعة من اللاعبين الذين حصلوا على فرص إضافية لإثبات إمكانياتهم قبل الاستحقاق العالمي المرتقب.

ومنذ وصول البعثة المغربية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، طغت أجواء الجدية والانضباط على التحضيرات اليومية، حيث ركز الطاقم التقني على الجوانب التكتيكية والبدنية، مع العمل على رفع درجة الانسجام بين مختلف المراكز.

كما أبدى اللاعبون رغبة واضحة في تقديم مشاركة قوية تليق بالمكانة التي بات يحتلها المنتخب المغربي على الساحة العالمية خلال السنوات الأخيرة.

في المقابل، يدخل المنتخب النرويجي المباراة بطموحات لا تقل أهمية، بعدما بصم على مسار مميز خلال التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم، ونجح في حجز بطاقة العبور إلى النهائيات عقب تصدر مجموعته، متفوقا على منتخبات قوية، وهو ما منحه ثقة إضافية قبل خوض منافسات المونديال.

ويعتمد النرويج على مجموعة من الأسماء البارزة في كرة القدم الأوروبية، يتقدمها مهاجم مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند، إلى جانب قائد أرسنال مارتن أوديغارد ومهاجم أتلتيكو مدريد ألكسندر سورلوث، وهي عناصر تمتلك خبرة كبيرة في أعلى مستويات المنافسة، ما يجعل المنتخب النرويجي من المنتخبات القادرة على خلق المتاعب لأي منافس.

وقبل هذه المواجهة، وجه هالاند إشادة واضحة بالمنتخب المغربي، معتبرا أن المباراة لن تكون سهلة أمام أحد أبرز المنتخبات التي فرضت حضورها في السنوات الأخيرة.

وأكد النجم النرويجي عبر حسابه الرسمي أن مواجهة "أسود الأطلس" تمثل اختبارا حقيقيا لمنتخب بلاده قبل انطلاق كأس العالم، مشيرا إلى أن المنتخب المغربي يمتلك جودة كبيرة ويستحق الاحترام، وهو ما يفرض على النرويج التعامل بتركيز وحذر مع مجريات اللقاء.

وتعكس تصريحات هالاند حجم التقدير الذي بات يحظى به المنتخب المغربي لدى نجوم الكرة العالمية، خصوصا بعد الإنجازات التي حققها في المحافل الدولية الأخيرة، والتي جعلته يحظى بمتابعة واسعة واحترام متزايد من مختلف المدارس الكروية.

وينتظر أن تشكل مباراة النرويج فرصة أخيرة أمام الجهاز الفني المغربي لوضع اللمسات النهائية على التشكيلة الأساسية التي ستخوض منافسات كأس العالم، خاصة أن مثل هذه المواجهات تسمح بتقييم مستوى الانسجام بين الخطوط الثلاثة واختبار بعض الخيارات التكتيكية التي يمكن الاعتماد عليها خلال المباريات الرسمية.

وسيستهل المنتخب المغربي مشواره في دور المجموعات بمواجهة قوية أمام المنتخب البرازيلي يوم 13 يونيو، في لقاء يترقبه عشاق كرة القدم بالنظر إلى القيمة الفنية والتاريخية للمنتخبين، قبل أن يلاقي المنتخب الاسكتلندي يوم 19 يونيو، ثم يختتم مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي يوم 24 من الشهر ذاته.

ويعلق الشارع الرياضي المغربي آمالاً كبيرة على هذه المشاركة العالمية، خاصة بعد المكانة المرموقة التي أصبح يحتلها المنتخب الوطني على الساحة الدولية خلال السنوات الأخيرة، أهمها الوصول للمربع الذهبي في النسخة الماضية للمونديال.

وتعتبر بطولة كأس العالم 2026 فرصة جديدة أمام "أسود الأطلس" لتأكيد تطورهم المتواصل وقدرتهم على منافسة أقوى المنتخبات العالمية، في ظل امتلاكهم مجموعة من اللاعبين الذين ينشطون في أبرز البطولات الأوروبية والعالمية.

آخر الأخبار