محطات بيع الوقود بالمغرب..الزيادة بالدراهم والتخفيض بالسنتيمات

الكاتب : الجريدة24

16 يونيو 2026 - 05:00
الخط :

شركات بيع المحروقات بالمغرب تتفنن في استنزاف جيوب المغاربة، فعندما ترتفع اسعار النفط في السوق الدولي تسارع الى فرض زيادات تصل الى بضع دريهمات، لكن عندما تنخفض في السوق الدولية، فان تأثيرها على السوق المغربية لا يكاد يلاحظ.

بعد الانخفاض الاخير في السوق الدولية فوجئ اصحاب السيارات بالمغرب ان ارباب محطات الوقود عمدوا فقط الى تخفيض السعر ببضع سنيتمات، بعد ان رفعوا السعر طيلة الشهريين الماضيين الى 5 دراهم

وبحسب الحسين اليماني الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورءيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، فان ثمن البيع العموم خلال النصف الثاني من شهر يونيو 2026, يجب أن لا يتعدى 12.7 درهم للتر الغازوال و 12.90 للتر البنزين، وما فوق هذه الاثمان ابتداء من يوم 16 يونيو حتى نهاية الشهر ، فهي أرباح فاحشة ستضاف للأرباح الفاحشة التي وصل تراكمها لأكثر من 90 مليار درهم حتى نهاية سنة 2025.

تُترجم عبارة "الزيادة بالدراهم والتخفيض بالسنتيمات" حالة الاستياء السائدة بين المستهلكين المغاربة من السرعة والتفاوت في تطبيق مراجعة أسعار المحروقات.

وتعكس هذه العبارة الشائعة محلياً الفجوة الزمنية والمالية حيث ترتفع الأسعار بشكل قفزات كبيرة دفعة واحدة عند صعود النفط عالمياً، مقابل انخفاضها ببطء شديد وبمبالغ طفيفة عند تراجعه.

آخر مستجدات الأسعار (تحيين منتصف يونيو 2026)انخفاض البنزين:

تراجع سعر البنزين الممتاز بحوالي 60 سنتيماً للتر الواحد.تراجع الغازوال (الديزل): انخفض سعر الغازوال بنحو 40 سنتيماً للتر الواحد (بعد خفض آخر طفيف شهده مطلع شهر يونيو بحوالي 53 سنتيماً).

أسباب التراجع: يأتي هذا الانخفاض الطفيف بعد انفراجة وتوقعات دولية بهدوء التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز ومذاكرات التفاهم بين أمريكا وإيران، مما دفع أسعار النفط العالمية (خام برنت) للهبوط بنسبة تقارب 5%.

أسباب الفجوة (لماذا الزيادة بالدراهم والنقصان بالسنتيمات؟)

بنية وتوقيت التحيين:

تراجع الشركات الأسعار بشكل دوري (كل نصف شهر). وعند وقوع الأزمات الدولية ترتفع العقود الآجلة للنفط بشكل حاد وفوري يظهر بالدراهم على المضخات، بينما يستغرق انعكاس انخفاض الأسعار العالمية وقتاً أطول لتصريف المخزون القديم المشترى بأسعار مرتفعة

.تكاليف الشحن والضرائب: تشكل الضرائب (الضريبة على الاستهلاك والضريبة على القيمة المضافة) بالإضافة إلى كلفة النقل والشحن البحري قسماً ثابتاً كبيراً من بنية السعر، مما يجعل أي انخفاض في المادة الخام (النفط) يظهر محدود الأثر (بالسنتيمات) على المستهلك النهائي.

تحرير السوق:

منذ رفع الدعم عن المحروقات (نهاية صندوق المقاصة للوقود)، أصبحت الأسعار خاضعة لقرارات شركات التوزيع الحرة، وهو ما يثير مراراً انتقادات جمعيات حماية المستهلك ومجلس المنافسة حول مدى سرعة تفاعل الشركات مع الانخفاضات الدولية مقابل سرعة تطبيقها للزيادات.

آخر الأخبار